المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٥ - فصل أقسام الصوم أربعة
..........
و هي و ان كانت مطلقة بالإضافة الى من كان بمنى و غيره، إلا أنها منزلة على الأول بقرينة التقييد به في طائفة أخرى.
كصحيح أبي أيوب «يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق في منى. إلخ» [١].
و صحيحة معاوية بن عمار «عن صيام أيام التشريق فقال: أما بالأمصار فلا بأس به و أما بمنى فلا».
و صحيحته الأخرى «عن صيام أيام التشريق، فقال: انما نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن صيامها بمنى، فأما بغيرها فلا بأس» و موثقة عمار سألته عن الأضحى بمنى فقال: (أربعة أيام. إلخ) [٢] فيظهر منها اختصاص الحكم بمن كان بمنى فيكون عيده أربعة أيام إلحاقا لأيام التشريق بالعيد كما تضمنته الموثقة، و أما في سائر الأمصار فالعيد يوم واحد.
و يقتضيه أيضا ما تقدم من نصوص التفرقة بين الثلاثة أيام بدل الهدي و انه لو صام يوم التروية و عرفة أخر الثالث الى ما بعد أيام التشريق هذا.
و للمحقق (قده) في الشرائع كلمة قد أشكل تفسيرها على الشارحين و هي قوله «على الأشهر» بعد أن عنون أيام التشريق لمن كان بمنى و ان هذا القيد هل يرجع الى أصل الصيام في هذه الأيام أو الى الاختصاص بمن كان بمنى مع انه لا خلاف [٣] في شيء منهما،
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٨.
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب الصوم المحرم و المكروه ح ١، ٢، ٤.
[٣] بل كل منهما محل للخلاف و قد مر الخلاف في الأول في ص ٢٦٦ و في الثاني في ص ٣١٤ لاحظ الجواهر ج ١٧ ص ١٢٣.