المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣ - فصل أقسام الصوم أربعة
و اما المحظور منه ففي مواضع أيضا: أحدها صوم العيدين الفطر و الأضحى (١) و ان كان عن كفارة القتل في أشهر
فيرجع فيما عداه من سائر أقسام الصيام إلى إطلاق أدلتها السليمة عما يدل على كراهتها فالأظهر اختصاص الحكم بصوم التطوع كما نبهنا عليه في التعليقة. فتدبر جيدا.
و المتحصل من جميع ما قدمناه ان الأصح كراهة صوم التطوع من الضيف بدون اذن المضيف و الولد بدون اذن الوالد، و كذا الزوجة و العبد بدون اذن الزوج و السيد، من غير فرق بين النهي و عدمه كل ذلك للإطلاق في صحيحة هشام المتقدمة المحمولة على ذلك بعد امتناع الأخذ بظاهرها من تحقق العقوق، و الفسوق، و العصيان لدى عدم الاذن كما صرح بذلك الصدوق في العلل حيث قال (قده) بعد نقل الرواية ما مضمونه ان ظاهرها مقطوع البطلان و هو كذلك، إذ لم يقل أحد بوجوب الاستئذان في جميع المباحات فضلا عن المستحبات كالتطوع أو التنفل عن الوالد أو السيد أو الزوج بحيث لو صلى الولد صلاة الليل مثلا بغير اذن والده كان عاقا فاسقا، بل قد ذكرنا في محله جواز ذلك حتى مع نهيه فضلا عن اشتراط الإذن، الا أن يستوجب ذلك إيذاء الوالد أو الوالدة. و معه يحرم حتى بدون النهي فالاعتبار فيهما بالإيذاء، كما ان المدار في العبد و الزوجة بالتنافي مع حق السيد أو الزوج. فحمل الصحيحة على صورة النهي الذي هو مستند تفصيل المحقق في الشرائع ساقط جدا حسبما عرفت.
(١) لا اشكال كما لا خلاف في حرمة صوم يومي العيدين حرمة تشريعية. فلا يجوز الصيام بقصد الأمر، فإنه تشريع محرم و قد دلت