المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١١ - فصل أقسام الصوم أربعة
..........
و أمرهما. و إلا كان الضيف جاهلا، و كانت المرأة عاصية، و كان العبد فاسقا، و كان الولد عاقا) [١].
و هذه الرواية صحيحة السند أيضا على الأقوى، فإن طريق الصدوق الى نشيط بن صالح و ان لم يكن مذكورا في مشيخة الفقيه، فالرواية في حكم المرسل لجهالة الطريق، إلا أن هذه الرواية بعينها مع اختلاف يسير غير ضائر أوردها في العلل عن نشيط مسندا بإسناد صحيح، إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا أحمد بن هلال الذي رفضه كثير من الأصحاب و طعنوا في دينه لأنه كان يتوقع الوكالة فلما خرج التوقيع باسم أبي جعفر محمد بن عثمان وكيل الناحية المقدسة توقف فيه و رجع عن التشيع الى النصب، بل قيل انه لم يسمع شيعي رجع الى النصب ما عداه و قد وهم من تخيل انه توقف على أبي جعفر الجواد (عليه السلام)، إذ لم يعهد الوقوف عليه (عليه السلام) من أحد. بل المراد بأبي جعفر هو محمد بن عثمان وكيل الناحية كما سمعت.
و كيفما كان فلم يعملوا برواياته، و قد فصّل الشيخ (قده) بين ما رواه حال الاستقامة و ما رواه بعدها.
و الذي تحصل لدينا بعد التدبر في حاله ان الرجل فاسد العقيدة بلا إشكال، إلا أن ذلك لا يقدح في العمل برواياته، و لا يوجب سقوطها عن الحجية بعد أن كان المناط فيها وثاقة الراوي عندنا لا عدالته و عقيدته و تظهر وثاقة الرجل من عبارة النجاشي حيث قال في ترجمته: انه (صالح الرواية) فإنها تكشف عن وثاقته في نفسه كما لا يخفى. إذا فالرواية محكومة بالصحة سندا.
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب الصوم المحرم و المكروه ح ٢.