المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - فصل أقسام الصوم أربعة
..........
و الأقوى ما عليه المشهور كما يظهر من ملاحظة الروايات الواردة في المقام.
فمنها ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (و في بعض النسخ أبي جعفر (عليه السلام)) قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم، و لا ينبغي الضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم، و لا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم [١] و هذه الرواية صحيحة السند لصحة طريق الصدوق الى الفضيل، و ان ناقش فيه الأردبيلي من أجل علي بن الحسين السعدآبادي، إذ أن هذا الرجل و ان لم يوثق صريحا في كتب الرجال لكنه من مشايخ ابن قولويه الذين هم القدر المتيقن من عبارة التوثيق التي ذكرها في مقدمة كتابه- كامل الزيارات- و ان استظهرنا منها التعميم لكل من وقع في اسناد هذا الكتاب سواء من يروي عنه بلا واسطة كمشايخه أم معها. و كيفما كان فلا ينبغي التأمل في وثاقه الرجل.
و كان الأحرى عليه (قده) أن يناقش في الطريق من أجل محمد ابن موسى بن المتوكل الذي لم يرد فيه أي توثيق يعتمد عليه في كتب الرجال، غير اننا بنينا على وثاقته، نظرا الى أن ابن طاوس يروى حديثا يشتمل سنده عليه، ثمَّ يقول (قده): و جميع رواته ثقات اتفاقا، و نحن و ان لم نعوّل علي توثيق المتأخرين إلا أن هذا التعبير من مثل ابن طاوس- الذي كل عبارات المدح دون شأنه- يورث
[١] الوسائل باب ٩ من أبواب الصوم المحرم و المكروه ح ١.