المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٦ - فصل أقسام الصوم أربعة
..........
فكيف يقول على الأشهر الدال على وجود الخلاف بل و شهرته غير أن هذا أشهر منه، أو انه يرجع الى شيء آخر، و قد ذكروا في شرحها وجوها كلها بعيدة عن الصواب. و بالأخير لم يتضح المراد و هو أعرف بما قال.
ثمَّ ان مقتضى إطلاق الأدلة عدم الفرق في الحرمة لمن كان بمنى بين الناسك و غيره غير أن بعضهم خص الحكم بالأول بدعوى الانصراف اليه، و لا نعرف له وجها بعد الإطلاقات و لا سيما التعليل في بعضها- كما مرّ- بأنها أيام أكل و شرب المقتضى للتعميم لكل من كان بمنى كما لا يخفى.
ثمَّ ان الماتن (قده) تعرض في المقام لفروع قد ظهر الحال فيها مما مر في محالها في مطاوي الأبحاث السابقة فلا حاجة الى شرحها.
و الحمد للّه أولا و آخرا و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين و كان الفراغ من كتاب الصوم في اليوم العاشر من شهر ذي القعدة الحرام من السنة الرابعة و التسعين بعد الالف و الثلاثمائة من الهجرة النبوية في جوار القبة العلوية على صاحبهما أفضل الصلاة و السلام و أكمل التحية في النجف الأشرف.