المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - مسائل في الاعتكاف
و لو غمت الشهور فلم يتعين عنده ذلك المعين عمل بالظن (١) و مع عدمه يتخير بين موارد الاحتمال.
(١) فيتنزل عن الامتثال القطعي الى الظني ان كان و الا فإلى الاحتمالي الذي نتيجته التخيير بين موارد الاحتمال. هذا و قد مر نظير هذا الفرع في كتاب الصوم و عرفت ان الظن لم ينهض دليل على اعتباره في المقام ما عدا صحيحة عبد الرحمن [١] و حيث ان موردها خصوص شهر رمضان و التعدي عنه قياس محض فلا دليل يعول عليه في الخروج عن أصالة عدم حجية الظن. إذا فيجري عليه حكم الشك.
و عرفت أيضا ان حكمه لزوم الاحتياط عملا بالعلم الإجمالي و ذلك لأجل ان مقتضى الاستصحاب و ان كان هو جواز التأخير إلى الشهر الأخير و بعده يستصحب بقاء الشهر المنذور.
و لكنه معارض بأصالة البراءة عن الوجوب في خصوص الشهر الأخير بعد معارضة استصحاب بقاء الشهر المزبور باستصحاب بقاء عدمه المردد بين كونه عدما أزليا زائلا أو عدما حادثا باقيا نتيجة الجهل بالمتقدم منهما و المتأخر و بعد التساقط كان المتبع هو العلم الإجمالي، و مقتضاه ما عرفت من وجوب الاحتياط الى ان يبلغ حد الحرج بحيث يقطع معه بسقوط التكليف اما للامتثال سابقا أو لعروض المسقط- و هو الحرج- لا حقا.
و عليه فالأظهر في المقام وجوب الاحتياط الى زمان يكون الاعتكاف فيه حرجيا و ان شئت مزيد التوضيح فراجع المسألة في كتاب الصوم [٢]
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١.
[٢] ص ١٣٠- ١٣٢ و ص ١٣٧.