المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٠ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ١٨): يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد]
(مسألة ١٨): يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد (١) فلا يجوز ان يجعله في مسجدين سواء أ كانا متصلين أم منفصلين نعم لو كانا متصلين على وجه بعد مسجدا واحدا فلا مانع
(١): لظهور النصوص الدالة على لزوم الاعتكاف في مسجد الجامع في وحدة المسجد بحكم الانصراف كما صرح به في الجواهر، فان الحمل على ارادة الجنس بعيد عن مساقها غايته كما لا يخفى.
و مع الغض عن هذا الانصراف فيمكن الاستدلال بإطلاق طائفتين من الروايات.
إحداهما النصوص الدالة على ان من خرج عن المسجد لحاجة لزمه الرجوع بعد الفراغ عنها الى مجلسه، فإنه لو جاز الاعتكاف في مسجدين لم يلزمه الرجوع الى نفس المكان بل جاز الدخول في مسجد آخر.
و مقتضى إطلاق هذه النصوص عدم جواز المكث خارج المسجد الذي اعتكف فيه بعد انقضاء الحاجة من غير فرق بين مسجد آخر و سائر الأمكنة بمقتضى الإطلاق، ثانيهما النصوص الدالة على ان من خرج عن المسجد لحاجة فحضرت الصلاة لا يجوز له ان يصلي (في غير مكة) إلا في المسجد الذي سماه، اي اعتكف فيه. فان مقتضى الإطلاق عدم جواز الصلاة حتى في مسجد آخر، فيكشف ذلك عن اعتبار وحدة المكان و عدم جواز الاعتكاف في مسجدين.
و هذا من غير فرق فيه بين كون المسجدين متصلين أو منفصلين بمقتضى الإطلاق، و ما عرفت من ظهور الأدلة و لو بحكم الانصراف