المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - فصل في صوم الكفارة
..........
نعم هنا رواية واحدة إلا انها لا تنطبق على ما ذكروه، و هي ما رواه الكليني و الصدوق بسندهما عن موسى بن بكر- و في الجواهر [١] (بكير) بدل (بكر) و هو غلط من النسخة أو الطبعة- عن الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثمَّ عرض له أمر، فقال:
(ان كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي، و ان كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما) [٢].
و رواها الشيخ أيضا بإسناده عن الكليني و لكن بإسقاط الفضيل، و الظاهر انه سقط من قلمه الشريف، إذ هو (قده) لم يروها بنفسه مستقلا كي يمكن ان يقال انه رواها موسى بن بكر تارة مع الواسطة، و اخرى بدونها، بل رواها عن الكليني كما عرفت.
و المفروض ان الكافي لم يروها الا مع الواسطة.
و رواها أيضا بطريق آخر مع وساطة فضيل و لكن عن أبي جعفر (عليه السلام). و كيفما كان فهي مروية تارة عن الصادق (عليه السلام) إما مع الواسطة كما في الكافي و الفقيه، أو بدونها كما في التهذيب، و أخرى عن الباقر (عليه السلام) مع الواسطة.
و مضمونها كما أشرنا لا ينطبق على ما ذكروه، إذ لم يفصل فيها بين الاختياري و غيره، بل لا يبعد ظهور لفظة (عرض) في عدم الاختيار أو الأعم منه كالسفر الاختياري. و كيفما كان فهي و ان تضمنت التفصيل بين النصفين إلا انها لم تفصل في العارض بين الاختياري و غيره.
[١] ج ١٧ ص ٧٢.
[٢] الوسائل باب ٥ من بقية الصوم الواجب حديث ١.