المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - فصل في صوم الكفارة
[ (مسألة ٣) إذا فاته النذر المعين أو المشروط فيه التتابع]
(مسألة ٣) إذا فاته النذر المعين أو المشروط فيه التتابع فالأحوط في قضائه التتابع أيضا (١)
الراوي، أو كونه ممدوحا حسن الظاهر، و أما مجرد عدم رؤية الفسق و لو من جهة عدم المعاشرة فلا يكون كافيا لدينا في حجيتها. هذا و لكن الذي يسهل الخطب ان الرجل أعني موسى بن بكر مذكور في اسناد تفسير علي بن إبراهيم و قد بنينا على وثاقة من وقع في هذا الاسناد لالتزامه كابن قولويه ان لا يروي إلا عن الثقة. إذا فالرواية معتبرة عندنا و هي ناظرة إلى صورة اشتراط التتابع لبعد الحكم بالاستيناف في فرض الإطلاق عن الفهم العرفي جدا، بعد أن كان على خلاف قصد الناذر كما سبق. و سيجيء مزيد البحث حول هذه الرواية عند تعرض الماتن للإفطار فيما اشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار، أو لغير عذر فارتقب.
(١) الثاني من موارد الاستثناء القضاء.
أما بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان فلا إشكال في عدم وجوب التتابع، و قد دلت النصوص المستفيضة على جواز التفريق، بل لا يجب ذلك حتى في الأداء فضلا عن القضاء. فان الصوم و ان كان واجبا في كل يوم من أيام شهر رمضان متواليا و متعاقبا إلا أن ذلك من أجل ان كل يوم منه يجب صيامه بحياله و استقلاله المستلزم لحصول التتابع في الخارج بطبيعة الحال، لا من أجل أن التتابع في نفسه واجب كي يتوهم وجوبه في القضاء أيضا، و لذا لو أخل به فأفطر يوما عصيانا أو لعذر لم يقدح فيما مضى و لم يمنع عن صحة الصوم فيما بقي من الأيام بلا إشكال كما هو ظاهر جدا.