المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢ - فصل في شرائط وجوب الصوم
..........
و أما من حيث السند فهي- على ما في الوسائل «الطبعة الحديثة» من ذكر لفظة قال: مرة واحدة- مقطوعة أي غير منسوبة الى الامام (عليه السلام) و إنما هي فتوى يونس نفسه، و لها نظائر في الكافي و لا سيما عن يونس كما لا يخفى.
و لكن الموجود في الكافي تكرار اللفظة فرواها هكذا: «عن يونس في حديث قال: قال. إلخ» فهي إذا مضمرة لا مقطوعة، و يجرى عليها حينئذ حكم سائر المضمرات المعتبرة نظرا الى أن يونس لا يروي عن غير الامام (عليه السلام) بحيث ينقلها الكافي، و كذا الشيخ في كتابيه.
على أن الصدوق رواها بعينها عن يونس عن موسى بن جعفر (عليه السلام)، فلا إشكال في السند أيضا، و مناقشة ابن الوليد في روايات محمد بن عيسى عن يونس مردودة لدى من تأخر عنه كما مر غير مرة.
و أما قوله: (و هو جنب) فلا إطلاق له يشمل البقاء على الجنابة متعمدا لكي يكون مفطرا قبل الدخول و يتنافى مع مقالة المشهور، بل هو محمول على الجنابة الاحتلامية للتصريح بذلك في الذيل بقوله:
«يعني. إلخ» سواء أ كان ذلك من كلام الامام (عليه السلام) أم الراوي. أما على الأول فواضح، و كذا على الثاني- الذي احتمله الشيخ- لأن الراوي و هو يونس يرويها عن الامام (عليه السلام) هكذا، و أنه (ع) إنما قال ذلك في فرض الاحتلام لا التعمد فيصدق- طبعا- في حكايته.
ثمَّ إنه قد يستظهر من جملة أخرى من النصوص خلاف ذلك فيدعى ظهورها في التخيير بين الصوم و عدمه الذي لا قائل به.
و لكن الظاهر عدم الدلالة على ذلك، بل هي ناظرة الى ما أشرنا