الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - التنبيه الثامن في موارد التمسّك بالعموم، و استصحاب حكم المخصّص
قال: فظهر أنَّه لا بدّ من الحكم بالنجاسة في المثال مُطلقاً.
نعم: لو لا كون التعليق على الأمر الوجوديّ يقتضي إحرازه لكان ينبغي في المثال الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند العلم بتأريخ الكرّية [١]، انتهى.
و فيه: أنَّ موضوع الانفعال هو الماء الذي لم يبلغ كرّاً بحسب الواقع، فأصالة عدم المُلاقاة إلى زمان الكرّية يترتّب عليها عدم الانفعال؛ فإنَّها تنفي المُلاقاة إلى زمان الكرّية، و عدم مُلاقاة الماء المفروض للنجس إلى زمان الكرّية يكفي في الحكم بطهارته، و لا يلزم إحراز سبق كرّيته.
نعم: لا بدّ في إثبات أحكام سبق الكرّ من إحرازه و لا نحتاج في الحكم بالطهارة إلى إحرازه، بل يكفي فيه التعبّد بعدم المُلاقاة إلى زمانها، و ما ذكره من أنَّ تعليق حكم على أمر وجوديّ يقتضي إحرازه فهو أيضاً ممّا لا دليل عليه سوى الدعوى.
التنبيه الثامن في موارد التمسّك بالعموم، و استصحاب حكم المخصّص
إذا ورد عموم أفراديّ يتعقّبه دليل مُخرج لبعض أفراده عن حكمه في زمانٍ؛ بحيث لا يكون للدليل المُخرج إطلاق أو عموم بالنسبة إلى غير ذلك الزمان، فهل يتمسّك باستصحاب حكم دليل المُخرج [٢] أو بعموم العامّ أو إطلاقه [٣] أو يفصّل بين المقامات [٤]؟
[١]- انظر فوائد الاصول ٤: ٥٢٨- ٥٣٠.
[٢]- اختاره السيد بحر العلوم، و قد لخّص كلامه صاحب الفصول الغروية: ٢١٤ سطر ٣١.
[٣]- جامع المقاصد ٤: ٣٨.
[٤]- صور التفصيل مختلفة، فمنها تفصيل لصاحب رياض المسائل و آخر للشيخ و ثالث للآخوند.