الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - تذييل حول الاستدلال بأدلّة قاعدتي الحلّية و الطهارة على الاستصحاب و الجواب عنه
كما أنَّ احتمال كون المُراد من قوله:
(اليقين لا يدخله الشكّ)
أنَّ اليقين بالتكليف لا يدخله الشكّ، فيكون المُراد أنَّ الاشتغال اليقينيّ لا بدّ له من البراءة اليقينيّة [١] غير صحيح؛ لأنَّ لازمه لزوم صوم يوم الشكّ و لو كان من آخر شعبان، فلا يناسب التفريعين.
كما لا يناسبهما احتمال كون المُراد منه أنَّ اليقين بأيّام رمضان لا يدخله الشكّ: أي لا بدّ أن تكون أيّام رمضان محرزة باليقين، و لا يجوز الصوم مع الشكّ في كون اليوم من رمضان [٢]؛ لأنَّ لازمه عدم جواز صوم يوم الشكّ بين رمضان و شوّال، فالأظهر من بين الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل المُنطبق على الاستصحاب.
هذه هي الأخبار الواردة في الباب ممّا يستفاد منها حُجّية الاستصحاب.
تذييل حول الاستدلال بأدلّة قاعدتي الحلّية و الطهارة على الاستصحاب و الجواب عنه
ربما يستدلّ على اعتبار الاستصحاب بقوله:
(كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنَّه قذر)
[٣] و قوله:
(الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنَّه نجس)
[٤] و قوله:
(كلّ شيء حلال حتّى
[١]- هذا الاحتمال ذكره الشيخ الأنصاري في مجلس بحثه على ما في بحر الفوائد: ٣٨ سطر ٥ من مبحث الاستصحاب.
[٢]- انظر كفاية الاصول: ٤٥٢، و نهاية الأفكار ٤: ٦٦- القسم الثاني- مع تقييد عدم جواز الصوم في الأخير بعنوان أنَّه من شهر رمضان.
[٣]- المقنع للصدوق: ٣، التهذيب ١: ٢٨٥/ ٨٣٢، الوسائل ٢: ١٠٥٤/ ٤- باب ٣٧ من أبواب النجاسات، مستدرك الوسائل ١: ١٦٤/ ٤- باب ٢٩ من أبواب النجاسات و الأواني، و في بعضها كلمة «نظيف» بدل «طاهر». لكن نظر الإمام (قدس سره) إلى الموثّقة كما يظهر من نقله لكلام الآخوند.
[٤]- الكافي ٣: ١/ ٣، التهذيب ١: ٢١٥/ ٦١٩- ٦٢١، الوسائل ١: ١٠٠/ ٥- باب ١ من أبواب الماء المطلق، و فيها كلمة «قذر» بدل «نجس».