الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - حول وجهي التخيير و الجواب عنهما
منهما، لكن مع تركهما لا ينقلب حكم العقل عمّا هو عليه من أنَّه مع فرض ترك كلٍّ مُرخّص في الآخر، و أمّا ترك المجموع فليس موضوعاً واحداً و محكوماً بحكم، حتّى يقال: مع تركهما يكون مُرخّصاً فيهما.
و يمكن أن يقال: إنَّه بعد فرض إطلاق أدلّة الترخيص يحكم العقل برفعه في كلّ واحد مع الإتيان بالآخر، فمع فرض الإتيان بهما لا يكون مُرخّصاً في واحدٍ منهما، و إن فرض أنَّه لو تُرك واحد منهما يكون غير الحرام، فالترخيص في كلّ واحدٍ على فرض ترك الآخر لا ينتهي إلى الإذن في المعصية، كما هو واضح.
هذا و لكنّ الشأن في إطلاق أدلّة الاستصحاب.
و يمكن دعوى الفرق بين أدلّة الترخيص و بين أدلّة الاستصحاب: بأنَّ الاولى مُطلقة دون الثانية؛ لأنَّ الاستصحاب بما أنَّه مجعول بملاحظة الواقع و التحفّظ عليه- كالاحتياط في الشبهات البدويّة لو فرض جعله- يمكن منع إطلاق أدلّته بالنسبة إلى أطراف العلم الإجماليّ بالانتفاض، هذا كلّه حال الاستصحاب مع الأمارات و الاصول.