الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - التنبيه التاسع المُراد من الشكّ في الأدلّة
مثلًا، فلا يعقل جريانهما لإدخال ما علم خروجه.
و لو اجري الأصل لاثبات لازمه و هو ورود التخصيص على الفوقانيّ، فمع بطلانه في نفسه- لأنَّ إثبات اللّازم فرع إثبات الملزوم الممتنع في المقام- يلزم من إثبات اللّازم عدم الملزوم؛ لأنَّه موضوعه، و مع رفعه يرفع الحكم، فيلزم من وجوده عدم الوجود [١]، و أيضاً إنّا نعلم بعدم جريان الأصل في التحتانيّ إمّا لورود التخصيص به، أو بالفوقانيّ الرافع لموضوعه، فتدبّر جيّداً
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنَّ الحقّ في جميع الموارد ممّا هو مَحطّ البحث، هو الرجوع لدليل العامّ أو المُطلق، و لو فرض عدم جريان أصالة العموم و الإطلاق في المقام فالتمسّك باستصحاب حكم المُخصّص أو المُقيّد فرع وحدة القضيّة المُتيقّنة و المشكوك فيها، و تحقّق سائر شرائط جريانه، و لا تأثير لدليل العامّ في جريانه و لا جريانه، فما ظهر من الشيخ الأعظم ممّا هو خلاف ذلك [٢] و تبعه بعض أعاظم العصر [٣] منظور فيه.
التنبيه التاسع المُراد من الشكّ في الأدلّة
المُراد بالشكّ المُقابل لليقين في أدلّة الاستصحاب، ليس الاحتمال المساوي بالنسبة إلى البقاء و اللّابقاء، بل هو خلاف اليقين.
أما أوّلًا: فلأنَّه موافق للعرف العامّ و اللّغة [٤]، و أمّا كونه الاحتمال المُساوي مقابل
[١]- انظر كتاب البيع للإمام (قدس سره) ٤: ٣٧١.
[٢]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣٩٥ سطر ١٧
[٣]- فوائد الاصول ٤: ٥٤٣.
[٤]- انظر لسان العرب ٧: ١٧٤- شكك.