الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - بيان الفرق بين الآثار الشرعيّة و غيرها
العادل»
[١] فإذا شهد برؤية هلال شوّال لدى الحاكم، و ضُمَّ إليه شاهد آخر يصير موضوعاً لقوله «إذا شهد عدلان برؤية الهلال لدى الحاكم يحكم بأنَّ الغد عيد» [٢].
فبحكم الحاكم تثبت عيديّة الغد، فيحرز مصداق قوله: «يجب أو تستحبّ صلاة العيد» [٣] و هكذا، فدليل
(لا ينقض)
لا يتكفّل إلّا التعبّد بتحقّق مبدأ السلسلة دون غيره، فإذا ترتّبت السلسلة من اللوازم و الملزومات الشرعيّة تترتّب أحكام جميع السلسلة لا لدليل الأصل، بل للكبريات المُترتّبة المُحرزة المصاديق بما ذكرنا.
و من ذلك يعلم: أنَّ التعبّد بالملزوم الشرعيّ ينفع بالنسبة إلى ترتيب آثار اللّازم و لازم اللّازم إذا كانت شرعيّة إلى آخر السلسلة.
و أمّا التعبّد باللّازم فلا ينفع بالنسبة إلى ملزومه، و لا المُلازم بالنسبة إلى مُلازمه؛ لعدم إيجاب التعبّد باللّازم أو المُلازم اندراج ملزومه أو مُلازمه تحت كبرى مجعولة.
و كذا يعلم: أنَّ اللّوازم العاديّة أو العقليّة إذا كانت لها آثار شرعيّة لا يمكن ترتيب آثارها لأجل جريان الأصل في ملزومها، لا للانصراف، أو عدم الإطلاق، أو عدم تعقّل التعبّد لكونها تكوينيّة، أو كون المجعول فيها على نحوٍ لا يمكن ترتّب الآثار، فإنَّ كلّ ذلك خلاف التحقيق؛ بل لأنَّ ترتيب الأثر موقوف على كبرى شرعيّة يندرج الموضوع فيها كما عرفت، و ليس بالنسبة إلى الامور العاديّة أو العقليّة كبرى شرعيّة.
فإذا حكم الاستصحاب بحياة زيد، يترتّب عليه ما هو آثار الحياة بحسب الكبريات الشرعيّة، و أمّا أنَّه إذا كان حيّاً نبتت لحيته، فلم يقع في دليل شرعيّ حتى
[١]- انظر الوسائل ١٨: ٢٨٨- باب ٤١ من ابواب الشهادات، مستدرك الوسائل ٣: ٢١٣- باب ٣٥ من أبواب الشهادات.
[٢]- انظر الوسائل ٧: ٢٠٧- باب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان، مستدرك الوسائل ١: ٥٧٣- باب ٨- من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٣]- انظر الوسائل ٥: ٩٤- باب ١ من أبواب صلاة العيد.