الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - حال أصالة عدم التذكية
و مقابل هذا العنوان الذي هو موضوع الحرمة و النجاسة يمكن أن يكون عنواناً وجودياً؛ هو زهوق الروح بكيفيّة أخرى غير الكيفيّة المأخوذة في التذكية، أيّة كيفيّة كانت.
و يمكن أن يكون عنواناً إيجابيّاً بنحو الإيجاب العدوليّ، أو الموجبة السالبة المحمول، أو سلبياً بنحو السالبة المُحصّلة الأعمّ من سلب الموضوع، أو السالبة بسلب المحمول.
و يمكن أن يكون مُركّباً من زهوق الروح، و عدم تحقّق الكيفيّة الخاصّة بنحو العدم المحموليّ.
هذا بحسب التصوّر، لكن بعض الفروض باطلة، ككون الموضوع عدم التذكية، أو عدم الزهوق بنحو السالبة المُحصّلة و لو بسلب الموضوع؛ ضرورة أنَّ هذا الأمر السلبيّ لا يمكن أن يكون موضوعاً للحكم و لو في حال وجود الحيوان، فالموضوع للحرمة و النجاسة هو الحيوان المُتحقّق الذي زهقت روحه بلا كيفيّة خاصّة، لا سلب زهوق الروح بكيفيّة خاصّة و لو بسلب تحقّق الحيوان، أو السلب الصادق على الحيوان في حال حياته، فالمُذكّى و مقابله هو الحيوان الذي زهقت روحه إمّا بكيفيّة خاصّة، فيكون موضوعاً للحكم بالطهارة و الحلّية، أو بغيرها فيحكم بالنجاسة و عدم الحلّية، فعدم تذكية الحيوان أو عدم كون الحيوان مذكّى- أي هذا العنوان السلبيّ بما أنَّه عنوان سلبيّ- ليس موضوعاً لحكم، لا الحرمة و النجاسة، و لا عدم الحلّية و عدم الطهارة.
نعم: ليست له الحلّية و الطهارة بنحو اللّيس الأزليّ و القضيّة السالبة الموضوع، و معلوم أنَّ هذا ليس بحكم، بل عدم حكم و تشريع، و قد عرفت حال العدم المحموليّ بنحو جزء الموضوع في احتمالات أصالة عدم القابليّة، فلا محيص إلّا أن يكون الموضوع للحرمة و النجاسة هو الحيوان الذي زهقت روحه.