الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - هل يؤخذ الموضوع من العرف أولا؟
و هذا كما ترى خروج عن محلّ البحث؛ لأنَّ الكلام ليس في أنَّ الأوصاف المُتعدّدة لموضوع واحدٍ إذا كانت موضوعة لحكم شرعيّ هل يمكن إثباتها بالأصل أم لا؟ بل الكلام في أنَّه هل يمكن إثبات موضوع القضيّة المُستصحبة و وحدة القضيّة المُتيقّنة و المشكوك فيها بالأصل أم لا؟ لأنَّ الشيخ الأعظم و بعد ما قال: إنَّ المُعتبر في الاستصحاب هو العلم ببقاء الموضوع و لا يكفي احتمال البقاء [١] أشكل عليه إحرازه بالاستصحاب إذا كان محتمل البقاء، ففصّل في الجواب بما فصّل [٢]، فموضوع البحث ما إذا كان عنوانٌ موضوعاً للقضيّة المُستصحبة، و شكّ فيه، و اريد إثباته بالاستصحاب، فما أفاده المُحقّق المعاصر خارج عن موضوع البحث، كما أنَّ كلام الشيخ أيضاً لا يخلو من خلط فراجع و تدبّر.
هل يؤخذ الموضوع من العرف أولا؟
ثمّ بعد ما علم لزوم وحدة القضيّة المُتيقّنة و المشكوك فيها، فهل الموضوع فيها يؤخذ من العقل، أو من الدليل، أو من العرف؟
و بعبارة اخرى: أنَّ الميزان في وحدة القضيّة المُتيقّنة و المشكوك فيها أن يكون موضوعهما واحداً بحكم العقل و تشخيصه، أو بحكم العرف و تشخيصه، أو أنَّ الموضوع في القضيّة المشكوك فيها لا بدّ و أن يكون هو الذي اخذ في الدليل الدالّ على الحكم في القضيّة المتيقّنة؟
و الفرق بين الأخذ من العقل و غيره واضح؛ لأنَّ العقل قلّما يتّفق أو لا يتّفق أن
[١] رسائل الشيخ الأنصاري: ٤٠٠ سطر ٨ و ١١.
[٢] رسائل الشيخ الأنصاري: ٤٠٠ سطر ٨ و ١١.