الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - الجهة الثامنة في كون ما في اليد وقفاً سابقاً
لانصراف أدلّة اليد عن مثله، و عدم بناء العُقلاء على ترتيب آثار الملكيّة في مثله، و لعلّ سرّه أنَّ اعتبار اليد عندهم من أجل الغلبة النوعيّة، و طروّ مسوّغ بيع الوقف نادر.
و إذا رفع الأمر إلى الحاكم فإمّا أن يكون في مقابله أرباب الوقف، أو يكون غيرهم.
فعلى الأوّل: يكون ذو اليد مُدّعياً يطالب بالبيّنة، و ينتزع منه الملك؛ لأنَّ اعتبار اليد إمّا يكون مُعلّقاً على إحراز قابليّة الملك للنقل و الانتقال، و إمّا أن يكون مُعلّقاً على عدم إحراز عدم القابليّة، فعلى الأوّل تسقط اليد عن الاعتبار و لو لم يكن في مقابلها الاستصحاب، و على الثاني يقدّم استصحاب الوقفيّة على اليد، لإحراز عدم القابليّة به.
و على أيّ حال: يكون ذو اليد مُدّعياً، و أرباب الوقف منكرين.
و على الثاني: أي إذا كان في مُقابله غير أرباب الوقف، و ادّعى كلّ من ذي اليد و المُدّعي الملكيّة، فلا يبعد أن يكون مثل الدّعوى في ملك لا تكون يد عليه؛ لأنَّ اليد الغير المُعتبرة كلا يد، و للمسألة مقام آخر.