الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - الأمر الثاني القول في التخصيص المستهجن لعمومات القرعة
و يُستفاد منها أنَّ مصبّها ليس مُطلق المجهول و المُشتبه، بل في باب التنازع و إخراج سهم المُحقّ.
و عن «الفقه» أيضاً:
(أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللَّه أ ليس اللَّه تعالى يقول: «فساهم فكان من المُدحضين»)
[١] و فيها أيضاً إشارة إليه.
و في مرسلة ثعلبة بن ميمون [٢] في قضيّة المولود الذي ليس بذكر و لا انثى قال:
(و أي قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها السهام؟! يقول اللَّه تعالى: «فساهم فكان من المُدحضين»)
[٣] و قال:
(ما من أمرٍ يختلف فيه اثنان إلّا و له أصل في كتاب اللَّه، و لكن لا تبلغه عقول الرجال)
[٤].
تدلّ على أنَّ أصل قضيّة القرعة ما هو في كتاب اللَّه، و معلوم أنّها فيه في باب التنازع و مزاحمة الحقوق لا غير، فكذا ما ينشعب من هذا الأصل.
و في مُرسلة حمّاد المرويّة عن «التهذيب» عن أحدهما قال: (القرعة لا تكون إلّا للإمام)
[٥].
و في صحيحة معاوية بن عمّار [٦] في باب النزاع في الولد قال: (أقرع الوالي
[١]- تقدّم تخريجها في صفحة ٣٨٧.
[٢]- ثعلبة بن ميمون: الأسدي أبو إسحاق، كان فقيهاً من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و من قرّاء القرآن و اللغويين الأجلّاء، روى عن زرارة بن أعين، و عمّار الساباطي، و محمَّد بن مسلم، و روى عنه الحسن بن علي بن فضال، و محمّد بن إسماعيل بن بزيع، و عبد اللَّه بن محمَّد الحجّال. انظر رجال النجاشي: ١١٧/ ٣٠٢، رجال الكشي ٢:
٧١١، معجم رجال الحديث ٣: ٤٠٨/ ١٩٩٣.
[٣]- سورة الصافات ٣٧: ١٤١.
[٤]- الكافي ٧: ١٥٨/ ٣، التهذيب ٩: ٣٥٧/ ١٢٧٥، الوسائل ١٧: ٥٨٠/ ٣- باب ٤ من أبواب ميراث الخنثى.
[٥]- التهذيب ٦: ٢٤٠/ ٥٩٢، الوسائل ١٨: ١٨٩/ ٩- باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٦]- معاوية بن عمار: ابن أبي معاوية خبّاب بن عبد اللَّه أبو القاسم الدهني، من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، كان من خواصّ الإمام الصادق (عليه السلام) و وجهاً من وجوه الأصحاب، كبير الشأن عظيم المحل روى عن أبي بصير، و أبي حمزة الثمالي، و عمر بن يزيد، و روى عنه محمَّد بن أبي عمير، و أحمد بن محمَّد بن أبي نصر البزنطي، و الحسن بن محبوب، مات سنة ١٧٥ ه انظر رجال النجاشي: ٤١١/ ١٠٩٦، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٨١، معجم رجال الحديث ١٨: ٢١٤/ ١٢٤٥٨.