الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - الجهة الثانية الدليل على اعتبارها
قال: (يدخل منزله غيره)؟
قلت: نعم كثير.
قال: (هذا لقطة).
قلت: فرجل وجد في صندوقه ديناراً؟
قال: (يُدْخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً)؟
قلت: لا.
قال: (فهو له)
[١].
فإنّ الظاهر منها أنَّه سأل عمّن وجد في منزله أو صندوقه ديناراً، و لم يعلم صاحبه، و كانت شبهته في أنَّ مجرّد وجدانه في منزله أو صندوقه مع جهل صاحب اليد يكفي للحكم بأنَّه له أو لا فحكم بأنَّ ما في الصندوق له، و فيما إذا دخل في بيته غيره أشخاص كثيرون بأنَّه لقطة.
و هو موافق للقاعدة؛ لأنَّ المنازل التي هي معرض المراودة كثيراً لا تكون يد صاحبها بالنسبة إلى مثل الدينار المُلقى أمارة عقلائيّة، بل الظاهر أنَّ مثله لم يكن تحت يده عرفاً.
نعم: لو كان الدخول قليلًا، أو كان الشيء مثل متاع البيت تكون اليد أمارة، و لم يتّضح من استفساره بأن يدخل في داره غيره، لو أجاب: بأنَّه يدخل فيها غيره هل يفصّل بين القليل و الكثير أولا؟ فلم يتعرّض لحكم ما إذا دخل في المنزل غيره نادراً، فهو على طبق القاعدة.
نعم يمكن أن يُقال: إنَّ حكم الصندوق غير الدار، فإن أدخل أحدٌ يده فيه و وضع فيه شيئاً يخرج عن الاختصاص، و يصير مُشتركاً في الاستيلاء، فلا يحكم بأنَّ الدينار
[١]- الكافي ٥: ١٣٧/ ٣، الفقيه ٣: ١٨٧/ ٨٤١، التهذيب ٦: ٣٩٠/ ١١٦٨، الوسائل ١٧: ٣٥٣/ ١- باب ٣ من أبواب اللقطة.