الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - تقرير إشكال شيخنا العلّامة في مجهولي التأريخ و جوابه
و لا لليقين، و إنما المانع فصل يقين مُتعلّق بضدّ ما يتعلّق به اليقين الأوّل، أو احتمال فصله، و هذا الاحتمال و إن كان بعيداً عن مساق كلامه، لكن ذكرناه تتميماً للفائدة.
و إن أراد من عدم الاتصال بينهما ما هو ظاهر كلامه، من أنَّ العلم الإجماليّ بحدوثه مُقدّماً أو مُؤخّراً موجب لعدم إحراز الاتصال؛ لاحتمال انفصال زمان الشكّ عن اليقين بحدوث ما يستصحب عدمه.
فيرد عليه: أنَّ احتمال انفصال ذات المعلوم بالإجمال بين زمان اليقين و الشكّ ممّا لا يضرّ بالاستصحاب؛ لأنَّ ذلك مُحقّق لنفس الشكّ، و احتمال انفصال العلم بالحدوث بينهما مقطوع البطلان؛ لأنَّ ذلك مساوق لاحتمال كون المشكوك فيه مُتيقّناً، و كون الشكّ يقيناً، و كون المعلوم بالإجمال معلوماً تفصيليّاً، و كلّ ذلك ضروريّ البطلان.
و لعلّ منشأ هذا الاشتباه شدّة اتصال اليقين بالمُتيقّن، فيكون احتمال انفصال المُتيقّن بين زمان اليقين و الشكّ موجباً لزعم احتمال انفصال اليقين، مع أنَّ الأوّل غير مُضرّ، و الثاني غير واقع، بل غير معقول.
فتحصّل ممّا ذكر: أنَّ جريان الأصل في مجهولي التأريخ ممّا لا مانع منه.
تقرير إشكال شيخنا العلّامة في مجهولي التأريخ و جوابه
إن قلت: إنَّ الاستصحاب في مجهولي التأريخ غير جارٍ، لا لعدم إحراز الاتصال، بل لعدم إحراز كونه من نقض اليقين بالشكّ، و احتمال كونه من نقض اليقين باليقين.
و بعبارة اخرى: انَّ جريانه فيهما من التمسّك بعموم دليل الاستصحاب في الشبهة المصداقية.
بيانه: أنَّه لو فرض اليقين بعدم الكرّية و المُلاقاة في أوّل النهار، و علمنا بتحقّق