الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - الأمر الأوّل إنَّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمُثبت
الشهور من النقصان، فإذا صمت تسعة و عشرين يوماً ثم تغيّمت السماء فأتمّ العدّة ثلاثين يوماً)
[١] لا يراد منها إلّا أنَّ الحكم الظاهريّ هو تكميل العدّة، فأمره بتكميل العدّة بعد قوله:
(شهر رمضان يصيبه النقصان كسائر الشهور)
كالنص على أنَّ تكميل العدّة عند احتمال الزيادة و النقصان حكم ظاهريّ، و جعل الواحد و الثلاثين يوم الصوم أو يوم الفطر أيضاً حُكم ظاهريّ.
و بالجملة: لا إشكال في أنَّ المراد بالشهر و العيد و يوم النحر و غير ذلك من الأيّام في موضوع الأحكام ليس إلّا الأيّام الواقعيّة، كما لا إشكال في أنَّ بناء المُسلمين و الأئمّة (عليهم السلام) على العمل بالظاهر، و ترتيب آثار الواقع على اليوم الواحد و الثلاثين من رؤية هلال شهر شعبان أو شهر رمضان، و ترتيب آثار الأوّل عليه، و الثاني على ما بعده و هكذا.
تذييل و يذكر فيه امور
الأمر الأوّل إنَّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمُثبت
أنَّه قد عرفت سابقاً [٢] أنَّ استصحاب الفرد لا يغني عن الكلّي و بالعكس، فإذا تعلّق حُكم بالإنسان، فاستصحاب بقاء زيد لا يُثبت آثار الإنسان، لا لأنَّ الفرد مُقدّمة
[١]- التهذيب ٤: ١٥٥/ ٤٢٩، الاستبصار ٢: ٦٢/ ١٩٩، الوسائل ٧: ١٨٩/ ١- باب ٥ من ابواب أحكام شهر رمضان.
[٢]- تقدّم في صفحة ٨٤.