الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - و منها موثّقة إسحاق بن عمّار
بالشكّ)
في جميع الروايات يكون بمعنى واحد، هو عدم رفع اليد عن اليقين بمُجرّد الشكّ، و الاستصحاب أحد مصاديق هذه الكلّية تأمّل.
نعم: لا يدخل الشكّ الساري فيها؛ لأنَّ الظاهر فعليّة الشكّ و اليقين، كما في الاستصحاب و في الركعات الغير المنقوضة بالركعة المشكوك فيها، و أمّا في الشكّ الساري فلا يكون اليقين فعليّاً.
و منها: موثّقة إسحاق بن عمّار [١]
عن أبي الحسن قال: (إذا شككت فابن على اليقين).
قلت: هذا أصل؟
قال: (نعم)
[٢].
و الظاهر: أنَّ هذه الموثّقة وردت في الشكّ في الركعات الذي كان محلّ الخلاف بين المُسلمين في أنَّه هل يجب فيه البناء على الأقلّ و إتيان المشكوك فيها مُتّصلة [٣] أو الأكثرِ و إتيانها مُنفصلة، فتكون كسائر الروايات الواردة بهذا المضمون؛ من البناء على النقصان، و البناء على اليقين و الجزم [٤] و التعبير بمثله لعلّه من باب التقيّة؟
و يمكن أن يقال: إنَّه لا منافاة- من جهة- بين البناء على اليقين أي الأقلّ و البناء على الأكثر، و هي عدم جواز الاكتفاء بالأقلّ كما اتفقت عليه الروايات، و هذا معنى
[١]- إسحاق بن عمّار: ابن حيّان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي الساباطي الكوفي، شيخ من أصحابنا، ثقة، و هو من بيت كبير من الشيعة، و له اصل مُعتمد عليه، عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، روى عن جابر بن عبد اللَّه، و سعيد الأعرج، و عبد الأعلى مولى آل سام، و عبيد بن زرارة، و القاسم بن سالم، و عبد الرحمن بن الحجاج، و المعلّى بن خنيس و طائفة، و روى عنه أبان بن عثمان، و منصور بن يونس، و سليمان بن محمّد الخثعمي، و حمّاد بن عثمان، و يونس بن عبد الرحمن و خلائق. انظر رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩، مجمع الرجال ١: ١٨٨، معجم رجال الحديث ٣: ٥٢/ ١١٥٧- ١١٦٠.
[٢]- الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٥، الوسائل ٥: ٣١٨/ ٢- باب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٣]- المغني لابن قدامة ١: ٦٧٥ و ٦٧٦.
[٤]- انظر على سبيل المثال التهذيب ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٧، قرب الإسناد: ١٦، الوسائل ٥: ٣١٨/ ٦- باب ٨ و ٣١٩/ ٢- باب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.