الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - الأمر الأوّل في ذكر الأخبار التي تُستفاد منها القاعدة الكليّة
مصاديق قاعدة التجاوز، و ليس قاعدة برأسها، كما لا يبعد؛ فإنَّ المُستفاد منها أنَّ سرّ عدم الاعتناء هو دخول الحائل و الخروج عن المحلّ المُقرّر الشرعيّ، لكن فيها تأمّل و إشكال، و إن لم تخلُ من تأييد و إشعار.
و هاهنا روايات اخر تستفاد منها الكلّية في باب الصلاة و الطهور [١] أو الصلاة فقط [٢]، و تدلّ على الكلّية في جميع الأبواب
مُرسلة الصدوق في «الهداية» قال قال الصادق (عليه السلام): (إنَّك إن شككت أن لم تؤذّن و قد أقمت فامض، و إن شككت في الإقامة بعد ما كبّرت فامض، و إن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض، و إن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض، و كلّ شيءٍ شككت فيه و قد دخلت في حالة اخرى فامض، و لا تلتفت إلى الشكّ إلّا أن تستيقن)
[٣].
و إرسال مثل الصدوق بنحو الجزم، و أنه قال الصادق (عليه السلام) كذا [٤] يسلك الرواية عندي في سلك الموثّقات؛ فإنَّه بمنزلة توثيق رواتها.
نعم: يبقى احتمال كون هذه الرواية المُرسلة عين صحيحة إسماعيل و زُرارة نقلهما بالمعنى، أو كونها رواية «الفقه الرضويّ» كما لا يبعد، لكنّ رفع اليد عن ظهورها الخاصّ بها- لو كان كما سيأتي- لا ينبغي بمُجرّد الاحتمال.
و قريب منها عبارة «الفقه الرضويّ» [٥] و في «المُقنع»:
(و متى شككت في شيءٍ و أنت في حال اخرى فامض، و لا تلتفت إلى الشكّ إلّا أن تستيقن)
[٦].
و كيف كان: لا إشكال في استفادة الكلّية من الروايات.
[١]- التهذيب ١: ٣٦٤/ ١١٠٤، الوسائل ١: ٣٣١/ ٦- باب ٤٢ من أبواب الوضوء.
[٢]- التهذيب ٢: ٣٥٢/ ١٤٦٠، الوسائل ٥: ٣٤٢/ ٢- باب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٣]- الهداية للصدوق: ٣٢.
[٤]- انظر مستدرك الوسائل ١: ٤٨٣/ ٤- باب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٥]- فقه الرضا (عليه السلام): ١١٦، مستدرك الوسائل ١: ٤٨٣/ ٢- باب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٦]- المقنع للصدوق: ٧، مستدرك الوسائل ١: ٥٠/ ٢- باب ٣٧ من أبواب الوضوء.