الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - تكميل فروض ترتّب الأثر على وجود الحادثين
عدم المُلاقاة إلى زمان العلم به، فتدبّر جيّداً، هذا حال مجهولي التأريخ.
و أمّا لو كان تأريخ أحدهما معلوماً، فاستصحاب مجهول التأريخ منهما جار، و اختار المُحقّق الخراسانيّ الجريان فيه قائلًا: إنَّ زمان اليقين فيه مُتّصل بالشكّ [١].
و فيه: أنَّه لو كان المراد من عدم الاتصال في مجهولي التأريخ أحد الوجهين الأوّلين فلا فرق بين مجهولي التأريخ و بين ما نحن فيه؛ لأنَّ المانع لو كان العلم الإجماليّ أو كون الزمان الأوّل من الزمانين غير ظرف الشكّ يكون ما نحن فيه أيضاً كذلك.
نعم: بناءً على كون مراده من عدم الاتصال هو الذي أفاده شيخنا العلّامة كان بينهما فرق؛ فإنَّ استصحاب عدم مجهول التأريخ إلى زمان وجود معلوم التأريخ ليس إلّا عدم نقض اليقين بالشكّ، و لا تأتي فيه الشبهة التي عرفتها و عرفت دفعها.
فتحصّل من جميع ما تقدّم: أنَّ الاستصحاب في مجهول التأريخ مطلقاً لا إشكال فيه، و أمّا في معلوم التأريخ فلا يجري إلّا على بعض الوجوه المُتقدّمة.
تكميل فروض ترتّب الأثر على وجود الحادثين
ربما يكون الأثر مُترتّباً على وجود الحادثين في زمان الشكّ، و يشكّ في المُتقدّم منهما، كما لو تيقّن الحدث و الطهارة، و شكّ في المُتقدّم، أو تيقّن إصابة النجس لثوبه و غَسْلِه، و شكّ في المُتقدّم.
فحينئذٍ: تارةً يكون كلّ منهما مجهول التاريخ، و تارةً يكون أحدهما معلوم التأريخ، و على التقديرين، تارةً تكون الحالة السابقة على عروض الحالتين معلومة، و اخرى تكون
[١]- نفس المصدر: ٤٨٠.