الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - الأمر الثالث أنَّ المُستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
آبية عن ذلك.
و ها هي الصحيحة المنقولة في أبواب الوضوء:
محمّد بن الحسن، عن المُفيد، عن أحمد بن محمّد [١] عن أبيه [٢] عن أحمد بن إدريس [٣] و سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حَريز، عن زُرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إذا كنت قاعداً على وضوئك، فلم تدرِ أ غسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللَّه، ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء، و فرغت منه، و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللًا فامسح بها عليه و على ظهر قدمك، فإن لم تصب بللًا فلا تنقض الوضوء بالشكّ و امض في صلاتك، و إن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي بالوضوء).
قال حمّاد و قال حَريز قال زُرارة قلت له: رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة؟
فقال: (إذا شكّ ثمّ كانت به بلّة و هو في صلاته مسح بها عليه، و إن كان استيقن رجع و أعاد عليه الماء ما لم يصب بلّة، فإن دخله الشكّ و قد دخل في حال
[١]- أحمد بن محمّد بن الوليد: ثقة من وجوه أصحابنا، روى عن أبيه، و روى عنه الشيخ المفيد، و الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري، و أحمد بن عبدون. انظر تنقيح المقال ١: ٨١/ ٤٨٩، معجم رجال الحديث ٢: ٢٥٦/ ٨٤٤.
[٢]- محمّد بن الحسن: ابن أحمد بن الوليد شيخ القمّيين و فقيههم و متقدّمهم و وجههم، العارف بالرجال و الأخبار، روى عن محمّد بن الحسن الصفار، و سعد بن عبد اللَّه الأشعري، و روى عنه ابنه، و الشيخ الصدوق، و ابن أبي جيد و غيرهم.
انظر رجال النجاشي: ٣٨٣/ ١٠٤٢، تنقيح المقال ٣: ١٠٠/ ١٠٥٣٤، معجم رجال الحديث ١٥:
٢٠٦/ ١٠٤٦٣.
[٣]- أحمد بن إدريس: الأشعري الفقيه من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام)، كثير الحديث صحيحه، روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و سلمة بن الخطاب، و محمّد بن علي بن محبوب، و روى عنه جعفر بن قولويه، و محمّد بن الحسين بن سفيان البزوفري، و الشيخ الكليني. انظر رجال الطوسي: ٤٢٨/ ١٦، الفهرست للطوسي: ٢٦/ ٧١، معجم رجال الحديث ٢: ٣٨/ ٤٢٥ و ٤١/ ٤٢٦.