الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - الأمر الرابع أنَّ المُراد من المحلّ هو المحلّ الشرعيّ
باقية، فإذا شكّ في مسح الرجل اليسرى، و أحرز عدم بقاء الموالاة المُعتبرة صدق أنَّه شكّ و لم يكن في حال الوضوء و صار في حال اخرى.
و أمّا مع بقائها أو الشكّ في بقائها فلا بدّ من الرجوع و مسح الرجل، أمّا مع بقاء الموالاة؛ فلصدق كونه في حال الوضوء، و أمّا مع الشكّ فلإحرازه بالأصل، مُضافاً إلى قاعدة الشغل، و هي و إن تقتضي الإعادة لكنّ مُقتضى الأدلّة عدمها.
و منه يظهر الجواب عن ذيل الصحيحة؛ فإنَّ الحالة الاخرى إن كانت من الحالات المُترتّبة على الغسل فلا إشكال فيه، و أمّا مع عدم الترتّب فلا يصدق أنَّه في حال اخرى؛ لعدم الانتقال عن الجزء المشكوك فيه؛ لأنَّ الموالاة غير مُعتبرة في أجزاء الغسل، و لا في أجزاء أجزائه، فحال الغسل باقية مع عدم غسل الجزء أو جزء الجزء، و مع الشكّ فيه يكون الانتقال إلى حال اخرى مشكوكاً فيه.
و ليس لأحدٍ أن يقول: إنَّه مع الشكّ في الجزء الأخير- إذا لم يكن من الأجزاء المُعظمة، كمسح الرجل أو بعضها، و كغسل البعض اليسير من الطرف الأيسر- يصدق أنَّه فرغ من العمل، و قام عن الوضوء، و دخل في حال اخرى، و لم يكن في حال الوضوء و لو مع بقاء الموالاة العرفيّة، فمَن اشتغل بالتمندل و شكّ في مسح رجله اليسرى صدقت عليه تلك العناوين، كمن خرج من الحمّام و شكّ في غسل بعض جسده من الطرف الأيسر؛ و ذلك لأنَّ صدق الفراغ مع الشكّ في مسح الرجل و كذا مع الشكّ في غسل الطرف الأيسر أو بعضه ممنوع؛ ضرورة أنَّه مع العلم بعدم المسح و الغسل لا يصدق الفراغ إلّا بالمسامحة، فكيف يصدق مع الشكّ فيهما؟! لامتناع أن يكون الشكّ مؤثّراً فيه.
هذا مضافاً: إلى أنَّ ما ذكر تقرير لقاعدة الفراغ التي لا أصل لها؛ لما عرفت [١] من أنَّ المجعول بحسب الأخبار هو قاعدة التجاوز، و أنَّ الوضوء أيضاً مشمول لقاعدة
[١]- تقدّم في صفحة ٣١٥ و ٣٢٠.