الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - الأمر الأوّل في ذكر نُبذةٍ من الأخبار الواردة فيها و عدّ بعض موارد ورد فيها النصّ بالخصوص
الأمر الأوّل في ذكر نُبذةٍ من الأخبار الواردة فيها و عدّ بعض موارد ورد فيها النصّ بالخصوص
فمن الأخبار العامّة
ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن حكيم [١] قال: سألت أبا الحسن عن شيء.
فقال لي: (كل مجهول ففيه القرعة).
قلت له: إنَّ القرعة تخطئ و تصيب!
قال: (كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ)
[٢].
و رواه الصدوق بطريقين صحيحين عنه [٣]، و الظاهر أنَّه الخثعميّ الذي لا يخلو عن الحسن، بل لا تبعد وثاقته؛ لكونه صاحب الأصل، و لكثرة نقل المشايخ بل أصحاب الإجماع عنه [٤]، و لو كان فيها ضعف فهو مُنجبر باعتماد الأصحاب عليها.
قال الشيخ في «النهاية»: و كلّ أمرٍ مُشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن تستعمل فيه القرعة؛
لما روي عن أبي الحسن موسى، و عن غيره من آبائه و أبنائه من قولهم: (كل مجهول ففيه القرعة).
و قلت له: إنَّ القرعة تخطئ و تصيب!
فقال: (كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ)
[٥].
و هو كما ترى عين عبارة الحديث، و الظاهر منه أنَّه عثر على روايات أخر من
[١]- محمّد بن حكيم: الخثعمي أبو جعفر، من مُتكلّمي الإمامية، و من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، روى عن شهاب بن عبد ربّه، و محمّد بن مسلم و غيرهم، و روى عنه محمّد بن أبي عمير، و عمر بن اذينة، و صفوان بن يحيى و غيرهم. انظر رجال النجاشي: ٣٥٧/ ٩٥٧، رجال الكشي ٢: ٧٤٦، معجم رجال الحديث ١٦: ٣١/ ١٠٦٢٠.
[٢]- التهذيب ٦: ٢٤٠/ ٥٩٣، الوسائل ١٨: ١٨٩/ ١١- باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٣]- الفقيه ٣: ٥٢/ ١٧٤ و ٤: ٨٨.
[٤]- تنقيح المقال ٣: ١٠٩، معجم رجال الحديث ١٦: ٣٧- ٤٠ و ٣٩٤- ٣٩٦.
[٥]- النهاية للطوسي: ٣٤٥ و ٣٤٦.