الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - فمنها صحيحة الاولى لزرارة
الملاك، و استمراره عن استمراره، و كذا الاقتضاء في باب الأسباب و المُسبّبات إنّما يستكشف من الأدلّة الشرعيّة، فكما أنَّ إحراز المُقتضي للبقاء و مقدار استعداد المُستصحب في الأحكام يحتاج إلى الدليل، كذلك إحرازه بالمعنيين الآخرين.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنَّ المُقتضي بأيّ معنىً كان لا يوجب سدّ باب الاستصحاب- لو قيل بعدم جريانه- إلّا في الشكّ في الرافع، كما اتّضح أنَّ المُقتضي في كلام المُحقّق غير ما هو المعروف من مذهب الشيخ.
في ذكر أخبار الاستصحاب
إذا عرفت ما ذكرنا: فالذي اعتمد عليه الشيخ في التفصيل المذكور هو دعوى ظهور أخبار الباب فيه [١] فلا بد من ذكرها، و تذييل كلّ منها بما يناسبه، و ما يمكن أن يكون مستنداً له:
[فمنها: صحيحة الاولى لزرارة]
فمنها:
ما عن محمّد بن الحسن [٢] بإسناده عن الحسين بن
[١]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣٣٦ سطر ٨ و ٣٦١ سطر ١ و ٢.
[٢]- هو الإمام الكبير و الفقيه الشهير الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة على الإطلاق، كان إماماً في التفسير و الاصول و الرجال و الحديث، من أعيان الأئمّة و أعلامها، الذي له المكانة السامية الراسية عند الامة، و المنزلة الكبرى في الرئاسة و السؤدد، صاحب التصانيف المفيدة الممتعة التي لا تزال في طليعة المراجع الإسلامية، و مناقبه كثيرة، و فضائله مشهورة، و بركاته معروفة، كان مولده سنة ٣٨٥ ه في طوس، و تفقّه على عَلم الشيعة الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد، و عَلم الهدى الإمام السيد أبي القاسم علي بن الحسين المرتضى، و الشيخ أبي عبد اللَّه أحمد بن عبد الواحد البزّاز، و الشيخ أبي عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه بن الغضائري و خلائق، و تخرَّج به جماعة منهم: الفقيه آدم بن يونس النسفي، و الشيخ محمّد بن علي الكراجكي، و الشيخ محمّد بن أبي القاسم الطبري، و الشيخ الفقيه سعد الدين بن البراج، و الشيخ الفقيه سليمان بن الحسن الصهرشتي و آخرون، توفّي في الثاني و العشرين من المحرّم سنة ٤٦٠ ه. انظر تنقيح المقال ٣: ١٠٤/ ١٠٥٦٣، سفينة البحار ٢: ٩٧، الأعلام للزركلي ٦: ٨٤.