الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - الأمر السابع أنَّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
و الفرق أنَّ الزيادة هناك وجدانيّة، و هاهنا من ضمّ الوجدان إلى الأصل أو الأمارة، و ليس الأصل مُثبتاً؛ لأنَّ مفاد الأصل ليس إلّا وجود الجزء، فإذا أتى المُكلّف بجزء آخر يندرج الموضوع في عنوان:
(من زاد في صلاته فعليه الإعادة)
[١] فلو شكّ في إتيان السورة- بعد الدخول في القنوت- فأتى بسورةٍ اخرى يكون من القِران؛ فإنَّه ليس إلّا إتيان سورة بعد إتيان سورة، و الفرض أنَّ الشارع قد حكم بإتيان سورة، فبإتيان الاخرى يندرج تحت قوله:
(لا قِران بين السورتين في ركعة)
[٢].
نعم: لو كان القِران عنواناً بسيطاً انتزاعياً لا يثبت بالأصل، لكن لا بأس بالاحتياط في مثل الحمد و الأدعية و الأذكار؛ فإنَّه لا مانع منه حتَّى مع تحقّق الأمارة على تحقّق الجزء، و لا تصدق عليه الزيادة العمديّة إذا كان بقصد رجاء المطلوبيّة و الاحتياط، و إن لا يخلو هاهنا من شوب إشكال، فالأحوط المُضيّ و عدم الاعتناء مُطلقاً.
الأمر السابع أنَّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
هل المُستفاد من الأدلّة أنَّ اعتبار القاعدة من باب الطريقيّة؛ بمعنى أنَّ الشارع جعل الظنّ الحاصل نوعاً من غلبة عمل الفاعل المختار، المريد لفراغ ذمّته بما هو وظيفته في المحلّ أمارة على إتيانه، و ألغى احتمال خلافه، و على هذا تكون القاعدة أمارة تأسيسيّة؟
أو أنّها أمارة عُقلائيّة، و تكون الروايات بصدد إمضاء ما لدى العقلاء؟
[١]- الكافي ٣: ٣٥٥/ ٥، التهذيب ٢: ١٩٤/ ٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦/ ١٤٢٩، الوسائل ٥: ٣٣٢/ ٢- باب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٢]- مستطرفات السرائر: ٧٣/ ١٢، الوسائل ٤: ٧٤٢/ ١٢- باب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة.