الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - الأمر السابع أنَّ القاعدة من الأمارات أو الاصول؟
أو أنَّ المُستفاد منها أنَّ هاهنا قاعدتين إحداهما قاعدة التجاوز، و هي أمارة تأسيسيّة، و الاخرى قاعدة الفراغ، و هي أمارة إمضائيّة لما في يد العُقلاء؟
أو أنَّ قاعدة التجاوز أصل عمليّ تأسيسيّ، و قاعدة الفراغ أمارة عقلائيّة؟
و الروايات على طائفتين: إحداهما بصدد تأسيس أصل عمليّ هو قاعدة التجاوز، و الاخرى بصدد إمضاء ما لدى العُقلاء، و هو قاعدة الفراغ، و هي أمارة عُقلائيّة.
أو أنَّ قاعدة الفراغ أصل عُقلائيّ، و قاعدة التجاوز أصل شرعيّ تأسيسي؟
أو أنّهما أصلان تأسيسيّان شرعيّان؟
أو أنَّ المُستفاد منها: أنَّ هاهنا قاعدة واحدة، هي قاعدة التجاوز، و هي أصل عمليّ تأسيسي؟
و بناءً على أصليّتها هل هي أصل عمليّ محض بلا نظر إلى التعبّد بوجود المشكوك فيه، بل لسان التعبّد فيها هو المضيّ و عدم الاعتناء بالشكّ عملًا؟
أو أصل محرِز الإطلاق، فمفادها هو البناء على وجود المشكوك فيه مُطلقاً، كالاستصحاب بناءً على كونه أصلًا محرِزاً؟
أو أصل محرِز بنحو إضافيّ في موضوع خاصّ؛ أي بالنسبة إلى ما تجاوز محلّه، فيكون مفادها فيمن شكّ في الطهارة بعد الصلاة أنَّ الطهارة موجودة بالنسبة إلى الصلاة المأتيّ بها لا مطلقاً؟
هذا: و لقد مرّ منّا بعض الكلام في الامور السالفة ممّا هو راجع إلى المقام، و أثبتنا أنَّ المُستفاد من الأدلّة هو جعل قاعدة واحدة هي قاعدة التجاوز، و أنَّ قاعدة الفراغ لا أصل لها.
و الآن نقول: أمّا كون القاعدة أو القاعدتين أمارة عُقلائيّة أو أصلًا عُقلائيّاً، أو إحداهما أمارة عُقلائيّة، و الاخرى أصلًا عُقلائيّاً، فممّا لا وجه له؛ لعدم ثبوت بناء