الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - إشكال جريان الاستصحاب في مؤدّيات الأمارات و جوابه
إشكال جريان الاستصحاب في مؤدّيات الأمارات و جوابه
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنَّ اليقين و الشكّ مأخوذان فيه على جهة الموضوعيّة، لكن اخذ اليقين بما أنَّه طريق و كاشف، و أيضاً قد عرفت [١] في ذيل الصحيحة الاولى أنَّ صحّة نسبة عدم نقض اليقين بالشكّ إنّما هي في اليقين بما أنَّه كاشف عن الواقع.
فحينئذٍ: يقع الإشكال الذي أورده المُحقّق الخراسانيّ- في التنبيه الثاني في باب مؤدّيات الطرق و الأمارات، سواءً في الأحكام أو في الموضوعات- و هو أنَّ الاستصحاب متقوّم باليقين، و الأمارات مُطلقاً لا تفيد اليقين، فينسدّ باب الاستصحاب في جلّ الأحكام الوضعيّة و التكليفيّة و كثير من الموضوعات [٢].
و الشيخ العلّامة الأنصاريّ و المحقّق الخراسانيّ رحمهما اللَّه في فسحة من هذا الإشكال؛ لعدم كون اليقين مُعتبراً عندهما في موضوع الاستصحاب، لكن قد عرفت [٣] الإشكال في مبناهما.
و أمّا على المبنى المنصور فيمكن أن يجاب عنه: بأنَّ الظاهر من الأدلّة بمُناسبة الحكم و الموضوع هو أنَّ الشكّ باعتبار عدم حُجّيته و إحرازه للواقع لا ينقض اليقين الذي هو حُجّة و مُحرز له؛ فإنَّه لا ينبغي أن ترفع اليد عن الحُجّة بغير الحُجّة.
[١]- تقدّم في صفحة ٣٢ و ٣٣.
[٢]- كفاية الاصول: ٤٦٠.
[٣]- تقدّم في صفحة ٨٠.