الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل و أحكامها
و قد يكون التخالف بغيره، كما لو اعتقد الفاعل التخيير بين الجهر و الإخفات في ظهر يوم الجمعة، و اعتقد الحامل تعيّن الإخفات فيه، و هذه الصورة، مورد الشكّ في بناء العُقلاء، فلا بدّ من العمل في هاتين الصورتين على سائر الاصول.
و لا يلزم من ترك العمل عليها فيهما محذور اختلال النظام و العسر و الحرج؛ لأنَّ غالب موارد الابتلاء بحيث يشذّ ما عداه هو صورة الجهل بحال الفاعل، و هو المُتيقّن من جريان الأصل فيه، و العمل فيه على الصحّة الواقعيّة.
الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل و أحكامها
الشكّ في العمل تارة يكون في تحقق ركن مقوّم منه، لولاه لم يصدق عليه عنوانه عُرفاً، كالشكّ في وقوع العقد بلا ثمن، أو الشكّ في ماليّة العوضين، أو في تميّز المُتعاملين؛ فإنَّ الإخلال بكلّ واحدٍ ممّا ذكر مُخلّ بتحقّق العقد عرفاً و لو على القول بالأعمّ [١].
و اخرى يكون في جهة اخرى بعد استكماله للأركان بالمعنى المُتقدّم.
فحينئذٍ: قد يكون الشكّ في شرائط المُتعاملين، كالشكّ في بلوغهما، أو كونهما مُختارين.
و قد يكون في شرائط العوضين، ككونهما خمراً أو خنزيراً أو مجهولًا.
و قد يكون في شرائط نفس العقد، كالشكّ في تقدّم الإيجاب، و عربيّة العقد.
و قد يكون في تحقق شرط مُفسد بناءً على مفسديّة الشرط الفاسد، هذه جملة
[١]- انظر هداية المسترشدين: ١٠٠ سطر ٩.