الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - الأمر الثالث إنَّ الملكيّة ليست من المقولات حقيقة
موضوعاً لاعتبار فسخ العقد و رفع عُلْقة الزوجيّة، و لأجل نفوذه في الامّة يصير نافذاً، فقبل جعل قول الزوج سبباً لحل العقد لا يكون قوله: «أنتِ طالق» سبباً له و موضوعاً لإنفاذ الشارع المُقنّن، و بعد جعل السببيّة له يصير سبباً و موضوعاً لاعتباره القانونيّ المُتبع في امّته و قومه، من غير تحقّق رشح و إفاضة و خصوصيّة، فالسببيّة من المجعولات التشريعيّة
نعم: للشارع و المُقنّن أن يجعل المسبّبات عقيب الأسباب، و أن يجعل نفس سببية الأسباب للمُسبّبات، و الثاني أقرب إلى الاعتبار في المجعولات القانونيّة فتدبّر.
الأمر الثالث إنَّ الملكيّة ليست من المقولات حقيقة
إنَّ تلك الامور التشريعيّة في القانون الشرعيّ أو القوانين العرفيّة لا يكون لها نحو تحقّق إلّا في عالم الاعتبار، و ليس لما يعتبر من الملكيّة و الزوجيّة و الحرّية و الرقّيّة و أمثالها إلّا وجود اعتباريّ، فلا يندرج واحد منها تحت مقولة من المقولات اندراجاً حقيقيّاً، فلا تكون الملكيّة من مقولة الجِدَة، و لا من مقولة الإضافة.
نعم: نفس مفهوم الملكيّة مفهوم إضافيّ، لكن لا يوجب ذلك اندراج الملكيّة الاعتباريّة تحت مقولة الإضافة، كما هو المعلوم عند أهله [١]، فقول بعضهم: إنَّ مقولة الجِدَة لها مراتب: أحدها الملكيّة الاعتباريّة، حتّى عدّ مالكيّة اللَّه تعالى أيضاً من مراتبها [٢] لا ينبغي أن يصغى إليه.
نعم: الملكيّة تشبّه بمقولة الإضافة من وجه، و بمقولة الجِدَة من وجهٍ
[١]- منظومة السبزواري- قسم الحكمة: ١٤٥، الأسفار ٤: ٦.
[٢]- فوائد الاصول ٤: ٣٨٣ و ٣٨٤.