الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - الأمر الأوّل في ذكر نُبذةٍ من الأخبار الواردة فيها و عدّ بعض موارد ورد فيها النصّ بالخصوص
في باب سماع البيّنات: و كلّ أمر مُشكل يشتبه فيه الحكم فينبغي أن تُستعمل فيه القرعة؛ لما روي عن الأئمّة (عليهم السلام)، و تواترت به الآثار، و أجمعت عليه الشيعة الإماميّة [١].
و لعلّه عثر على روايات بهذا المضمون، و إن كان المظنون اصطياده الكلّية من الموارد المُختلفة.
و عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين، و أبي جعفر، و أبي عبد اللَّه (عليهم السلام):
أنّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل،
قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام): (و أيّ حكم في المُلتبس أثبت من القرعة، أ ليس هو التفويض إلى اللَّه جلّ ذكره)
ثمّ ذكر قصّة يُونس، و مريم، و عبد المُطّلب [٢].
و يمكن استفادة الكلّية في باب القضاء ممّا في «المُستدرك» عن الشيخ المُفيد
في «الاختصاص» بإسناده عن عبد الرحيم [٣] قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول (إنَّ علياً (عليه السلام) كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب، و لم تجرِ فيه سنّة رجم فيه) يعني ساهم (فأصاب) ثمّ قال: (يا عبد الرحيم و تلك من المُعضلات)
[٤].
و يمكن استفادة العموم في الجُملة ممّا ورد في ذيل صحيحة أبي بصير برواية الصدوق من قول النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله):
(ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى
[١]- نفس المصدر ٢: ١٧٣.
[٢]- دعائم الإسلام ٢: ٥٢٢/ ١٨٦٤، مستدرك الوسائل ٣: ٢٠٠/ ١ و ٢- باب ١١ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٣]- عبد الرحيم: ابن روح القصير الأسدي، من أصحاب الأئمّة الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام) و الراوين عنهم، روى عنه عبد اللَّه بن مسكان، و العباس بن عامر القصباني، و حماد بن عثمان، و غيرهم. انظر تنقيح المقال ٢:
١٥٠/ ٦٥٦٩ و ٦٥٧٥، معجم رجال الحديث ١٠: ٧/ ٦٤٧٩ و ١٠/ ٦٤٨٩.
[٤]- الاختصاص: ٣١٠، بصائر الدرجات: ٤٠٩، مستدرك الوسائل ٣: ٢٠١/ ١٤- باب ١١ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.