الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - الأمر الأوّل في ذكر الأخبار التي تُستفاد منها القاعدة الكليّة
قال: (يمضي).
قلت: شكّ في القراءة و قد ركع؟
قال: (يمضي).
قلت: شكّ في الركوع و قد سجد؟
قال: (يمضي على صلاته) ثمّ قال: (يا زرارة إذا خرجت من شيءٍ ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيءٍ)
و في نسخة «الوافي»
(فشكّك ليس بشيءٍ)
[١].
و قريب منها: صحيحة إسماعيل [٢] المنقولة في أبواب الركوع،
عن محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن المغيرة، عن إسماعيل بن جابر قال قال أبو جعفر (عليه السلام) [٣]: (إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيءٍ شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه)
[٤].
و لا ينبغي الإشكال في استفادة الكلّية منهما بالنسبة إلى جميع الأبواب، و لا وجه لرفع اليد عن ظهور الكلّية في ذيلهما بمُجرّد كون صدرهما مُرتبطاً بباب الصلاة [٥]، و لا يقصر ظهورهما في إعطاء الكلّية عن صحيحة زرارة في باب الاستصحاب، بل
[١]- التهذيب ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، الوسائل ٥: ٣٣٦/ ١- باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الوافي ٢:
١٤١.
[٢]- اسماعيل بن جابر: الجعفي من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام)، روى عن أبي بصير، و يونس بن ظبيان، و أبي عبيدة الحذاء و غيرهم، و روى عنه صفوان بن يحيى، و عبد اللَّه بن سنان، و الحسين بن عثمان و غيرهم. انظر:
رجال النجاشي: ٣٢/ ٧١، الفهرست للطوسي: ١٥/ ٤٩، معجم رجال الحديث ٣: ١١٥/ ١٣٠٢.
[٣]- قد روى في الوسائل صحيحة إسماعيل هذه عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذا الباب، و قد رواها عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في باب نسيان السجدة، و السهو في السجود (أ)، و رواها في الوافي عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) (ب)، و الظاهر أنَّ الرواية عن أبي جعفر سهو من الناسخ أو من قلمه [منه (قدس سره)].
أ- الوسائل ٤: ٩٦٨/ ١- باب ١٤ و ٩٧١/ ٤- باب ١٥ من أبواب السجود.
ب- الوافي ٢: ١٤٢.
[٤]- التهذيب ٢: ١٥٣/ ٦٠٢، الاستبصار ١: ٣٥٨/ ١٣٥٩، الوسائل ٤: ٩٣٧/ ٤- باب ١٣ من أبواب الركوع.
[٥]- انظر حاشية المحقّق الهمداني على الرسائل: ١٠٩.