الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - الأمر الأوّل في ذكر الأخبار التي تُستفاد منها القاعدة الكليّة
دلالتهما أقوى منها.
أمّا الثانية فواضح.
و أمّا الاولى فلأنَّ قوله:
(يا زُرارة إذا خرجت من شيءٍ و دخلت في غيره فشكّك ليس بشيءٍ)
بعد أسئلة زُرارة التي تحيط بجميع أجزاء الصلاة تقريباً كالنصّ في العموم؛ و أنه قانون كلّي لجميع الأبواب، فرفع اليد عن إطلاق قوله:
(من شيءٍ)
لا وجه له بمُجرّد المسبوقيّة بباب الصلاة، و هل هذا إلّا مثل أن يقال:
إنَ
(لا تنقض اليقين بالشكّ)
مخصوص بباب الوضوء؛ لكونه مسبوقاً بالسؤال منه؟!
و الإنصاف: أنَّ التفرقة بينهما ممّا لا وجه لها، مع أنَّ صحيحة ابن جابر أعطت الكلّية بلفظ العموم، و التخصيص بباب دون باب بلا مُخصّص.
و منها: موثّقة ابن أبي يعفور المنقولة في أبواب الوضوء،
عن محمّد بن الحسن، عن المُفيد [١] عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللَّه [٢] عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو [٣] عن عبد اللَّه بن أبي
[١]- المفيد: هو محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن نعمان بن سعيد بن جبير، أبو عبد اللَّه رئيس الطائفة المحقّة، و علم من أعلام الامّة، و هو أعرف من أن يعرّف، و فضله أشهر من أن يوصف، دافع بقلمه و لسانه عن حريم أهل البيت (عليهم السلام)، و كتبه و رسائله معروفة متداولة، ولد (رحمه اللَّه) سنة ٣٣٦ في عكبرى و توفّي سنة ٤١٣ ه. انظر رجال النجاشي: ٣٩٩/ ١٠٦٧، الفهرست للطوسي: ١٥٧/ ٦٩٦، تنقيح المقال ٣: ١٨٠/ ١٣٣٦.
[٢]- سعد بن عبد اللَّه: أبو القاسم الأشعري، من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام)، شيخ هذه الطائفة و فقيهها و وجهها، سمع من حديث العامّة شيئاً كثيراً، توفّي سنة إحدى و ثلاثمائة، و قيل سنة مائتين و تسع و تسعين، روى عن أيّوب بن نوح، و جميل بن صالح، و محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، و روى عنه عليّ بن الحسين بن بابويه، و محمّد بن الحسن بن الوليد، و محمّد بن الوليد، و محمّد بن قولويه. انظر رجال النجاشي: ١٧٧/ ٤٦٧، رجال الطوسي: ٧٥/ ٣٠٦، معجم رجال الحديث ٨: ٧٤/ ٥٠٤٨.
[٣]- عبد الكريم بن عمرو: الخثعمي لقبه كرام كان من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و أضاف الكشي صحبته للإمام الرضا (عليه السلام)، و هو من الفقهاء الأعلام و الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام الذين لا يطعن عليهم، و لا طريق لذمّ واحدٍ منهم، روى عن أبي بصير، و أبي بكر الحضرمي، و محمّد بن مسلم و غيرهم، و روى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و جعفر بن بشير، و محمّد بن سنان، انظر الفهرست للطوسي: ١٠٩/ ٤٦٩، تنقيح المقال ٢:
١٦٠/ ٦٦٨٥، معجم رجال الحديث ١٠: ٦٥/ ٦٦١٨.