الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - الأمر الأوّل في ذكر الأخبار التي تُستفاد منها القاعدة الكليّة
ما هو عليه.
و منها: رواية مُحمّد بن مُسلم المنقولة في أبواب الخلل:
عن محمّد بن عليّ بن الحسين، بإسناده عن مُحمّد بن مُسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) أنَّه قال:
(إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى، فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً، و كان يقينه حين انصرف أنَّه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة، و كان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك)
[١].
و المُراد بحين الانصراف حين السلام؛ لأنَّ السلام هو الانصراف في لسان الروايات، و يُستفاد منها الضابط الكلّي و سرّ التشريع، و معلوم أنَّه حين اشتغاله بكلّ عمل أقرب إلى الحقّ منه حين يشكّ، تأمّل.
و منها: صحيحة زُرارة و الفضيل المنقولة في أبواب المواقيت:
عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن حمّاد، عن حَريز، عن زُرارة و الفضيل [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: (متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تُصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تُصلّها صلّيتها، و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ..)
[٣] الحديث.
فإنّها تؤيّد الكلّية المُستفادة من الروايات لو قلنا بأنَّ الشكّ بعد الوقت من
[١]- الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٧، مستطرفات السرائر: ١١٠/ ٦٧، الوسائل ٥: ٣٤٣/ ٣- باب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٢]- الفضيل: ابن يسار النهدي أبو القاسم، من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و ممّن أجمع الأصحاب على تصديقه و الإقرار بالفقه له، و كان الصادق (عليه السلام) إذا رآه يقول: (بشّر المُخبتين، من أحبّ أن ينظر رجلًا من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا)، روى عن زكريا النقاض، و عبد الواحد بن المختار الأنصاري، و روى عنه عمر بن اذينة، و جميل بن دراج، و عبد الكريم بن عمرو الخثعمي. انظر رجال العلّامة الحلي: ١٣٢/ ١، تنقيح المقال ٢: ١٤/ ٩٥٢١، معجم رجال الحديث ١٣: ٣٣٥/ ٩٤٣٦.
[٣]- الكافي ٣: ٢٩٤/ ١٠، الوسائل ٣: ٢٠٥/ ١- باب ٦٠ من أبواب مواقيت الصلاة.