الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - فيما إذا كان أحدهما معلوم التأريخ
فحينئذٍ: إن اريد استصحاب الفرد فلا يجري لاختلال أركانه، فإنَّ المصداق الأوّل مقطوع الزوال، و المصداق الثاني مُحتمل الحدوث، و إن اريد استصحاب الكلّي فلا يجري؛ لعدم الاتصال بين زوال الفرد الأوّل و احتمال حدوث الفرد الآخر، و في مثله لا يكون شكّ في البقاء، و لا أظنّك بعد التأمّل فيما ذكرنا أن تشكّ فيه. هذا حال مجهولي التأريخ.
فيما إذا كان أحدهما معلوم التأريخ
و أمّا إذا جهل تأريخ الحدث و علم تأريخ الطهارة، مع كون الحالة السابقة هي الحدث، فاستصحاب الحدث لا يجري؛ لعين ما ذكرنا في مجهولي التأريخ؛ من عدم العلم الإجمالي بالحدث، فلا تكون حالة سابقة مُتيقّنةً للحدث، و لكنّ استصحاب الطهارة لا مانع منه.
فإذا علم كونه محدثاً في أوّل النهار، و علم أنَّه صار في أوّل الظهر مُتطهّراً، و علم بحدوث حدث امّا بعد الطهارة، و إمّا قبلها لا يجري استصحاب الحدث؛ للعلم بزوال الحدث المعلوم تفصيلًا، و عدم العلم بتحقّق حدث غيره، و أمّا استصحاب الطهارة المُتحقّقة في أوّل الظهر فجارٍ؛ للعلم بوجودها، و الشكّ في زوالها، ففي هذه الصورة نحكم بكونه مُتطهّراً.
و إذا جهل تأريخ الطهارة مع العلم بالحدث سابقاً، و علم تأريخ الحدث، فاستصحاب الحدث المعلوم التأريخ يعارض استصحاب الطهارة المعلومة بالإجمال، و نحكم بلزوم التطهّر عقلًا؛ لقاعدة الاشتغال.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنَّ مُقتضى القاعدة هو الأخذ بضدّ الحالة السابقة في