الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - الأمر السابع موارد تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب و وجهه
مُترتّبة تكون كلّ كبرى محرزة لموضوع كبرى لاحقة.
ففي ما نحن فيه أيضاً لا تتكفّل أصالة الصحّة إلّا صحّه نفس العمل، فإذا انسلك تحت كبرى شرعيّة يترتّب عليه الأثر، فأصالة الصحّة في الطلاق مثلًا لا تثبت بها إلّا صحّة الطلاق، لكن إذا صحّ الطلاق تنسلك المرأة في قوله: «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ» [١] فإذا خرجت من العدّة تنطبق عليها كبرى شرعيّة اخرى و هكذا.
و هذا التفكيك بين اللوازم الشرعيّة و غيرها في باب أصالة الصحّة- ممّا لا إطلاق لدليل فيه، و يكون الدليل عليه هو البناء العُقلائيّ- ممّا يؤيّد و يؤكّد ما ذكرنا في الاستصحاب [٢] في وجه ترتيب الآثار الشرعيّة و لو بألف واسطة، دون غيرها، فتدبّر جيّداً.
الأمر السابع موارد تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب و وجهه
لا إشكال في تقدّم أصالة الصحّة على استصحاب عدم الانتقال و أمثاله إذ لم يكن في البين أصل موضوعيّ، و أمّا معه فقد وقع الكلام فيه [٣]، و كذا وقع الكلام في وجه تقدّمها عليه هل هو الحكومة، أو التخصيص، أو غيرهما [٤]؟
[١]- سورة البقرة ٢: ٢٢٨.
[٢]- تقدم في صفحة ١٥٣ و ١٥٤.
[٣]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٤٢١ سطر ٩، فوائد الاصول ٤: ٦٥٧- ٦٦١ و ٦٧٠- ٦٧٨، نهاية الأفكار ٤: ٩٩- ١٠١، حاشية المحقّق الهمداني على الرسائل: ١١٥ سطر ١٣.
[٤]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٤١٠ سطر ١٠، فوائد الاصول ٤: ٦٥٣ و ٦٧٠، درر الفوائد: ٦١١ و ٦١٢، نهاية الأفكار ٤: ٩٩- ١٠١.