الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - الأمر العاشر وجه تقدّمها على الاستصحاب
خزانة النفس، نظير عدم العلم بالعلم، فيقال بعدم جريان القاعدة، و جريان الاستصحاب.
و ممّا ذكرنا: يظهر النظر في كثير ممّا ذكره بعض أعاظم العصر (رحمه اللَّه) [١].
الأمر العاشر وجه تقدّمها على الاستصحاب
بناءً على استفادة الأماريّة من أدلّة التجاوز، أو كون القاعدة أمارة عُقلائيّة يكون وجه تقدّمها على الاستصحاب هو الحكومة، و تنتج الورود على وجه.
و بناءً على استفادة الأصلية منها:
فإن قلنا: بأنَّ المُستفاد من أدلّة الاستصحاب هو جعل الحكم للشاكّ؛ و أنَّ الشكّ موضوع في الاستصحاب، و مفاد
(لا تنقض ..)
أنَّه إذا شككت رتّب آثار اليقين أو المُتيقّن، أو إذا شككت ابن على وجود المشكوك فيه، وجه تقدّمها أيضاً الحكومة، و تنتج الورود على وجه؛ لأنَّ الظاهر من قوله:
(إنَّما الشكّ إذا كنت في شيءٍ لم تجزه)
أنَّه مع التجاوز لا يكون الشكّ محقّقاً، فيكون مفاده رفع موضوع الاستصحاب، و تعرّض دليل القاعدة لما لا يتعرّضه دليل الاستصحاب.
بل الظاهر من قوله في صحيحة حمّاد بن عثمان:
(قد ركعت أمضه)
هو إلغاء الشكّ و رفعه، بل لا يبعد أو يكون قوله في صحيحة زرارة:
(فشكّك ليس بشيءٍ)
و في موثّقة ابن أبي يعفور:
(فليس شكّك بشيءٍ)
حاكماً على أدلّة الاستصحاب، بناءً على أخذ
[١]- انظر فوائد الاصول ٤: ٦٤٩ و ٦٥٠.