الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الأمر الثالث هل القرعة أمارة على الواقع أم لا؟
القرعة)
[١] و قوله:
(القرعة لكلّ أمر مُشتبه)
أو
(مُشكل)
، أو
(فيما أشكل)
[٢] لسانُ الأصل و الوظيفة لدى الجهل و الاشتباه، لا الأمارة، فهي نظير قوله:
(كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنَّه قذر)
[٣] و قوله:
(كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنَّه حرام بعينه)
[٤].
و أمّا قوله:
(ما يقارع قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّا خرج سهم المُحقّ)
[٥] فلعلّ المُراد منه ما في روايات اخر، كصحيحة الحلبي:
(فأيّهم قرع فعليه اليمين، و هو أولى بالحقّ)
[٦] و صحيحة داود بن سرحان:
(فهو أولى بالقضاء)
[٧] أي خرج سهم من هو أولى بالحق و القضاء؛ أي يكون الحقّ معه، فعليه اليمين، و على صحابه الإثبات، و مثل هذا التعبير متداول في باب القضاء [٨].
أو المُراد منه:
خرج سهم المُحقّ إذا حلف، و هو عبارة اخرى عمّا في صحيح البصريّ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: (كان عليّ (عليه السلام) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء و عددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين، و كان يقول: اللّهمّ ربّ السماوات السبع و ربّ الأرضين السبع، أيّهم كان له الحقّ فأدّه إليه، ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف)
[٩].
[١]- الفقيه ٣: ٥٢/ ١٧٤، التهذيب ٦: ٢٤٠/ ٥٩٣، الوسائل ١٨: ١٨٩/ ١١- باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٢]- دعائم الإسلام ٢: ٥٢٢/ ١٨٦٤، مستدرك الوسائل ٣: ٢٠٠/ ١، ٢- باب ١١ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٣]- التهذيب ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، الوسائل ٢: ١٠٥٤/ ٤- باب ٣٧ من أبواب النجاسات.
[٤]- الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، التهذيب ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩، الوسائل ١٢: ٦٠/ ٤- باب ٤ من أبواب ما يكتسب به.
[٥]- الفقيه ٣: ٥٤/ ١٨٣، الوسائل ١٨: ١٨٣/ ٦- باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٦]- التهذيب ٦: ٢٣٥/ ٥٧٧، الاستبصار ٣: ٤٠/ ١٣٧، الوسائل ١٨: ١٨٥/ ١١- باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٧]- الفقيه ٣: ٥٢/ ١٧٨، الوسائل ١٨: ١٨٣/ ٦- باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[٨]- الخلاف: ٦٣٥ و ٦٤٠، النهاية: ٣٤٤، السرائر ٢: ١٦٨ و ١٦٩، شرائع الإسلام ٤: ١٠٣، إرشاد الأذهان ٢: ١٥٠.
[٩]- الكافي ٧: ٤١٩/ ٣، الفقيه ٣: ٥٣/ ١٨١، التهذيب ٦: ٢٣٣/ ٥٧١، الاستبصار ٣: ٣٩/ ١٣١، الوسائل ١٨:
١٨٣/ ٥- باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.