الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - الجهة الثالثة حكم اليد على المنفعة
الجهة الثالثة حكم اليد على المنفعة [١]
أنَّ الاستيلاء على الأعيان معلوم، و هل الاستيلاء على المنافع يكون بالاستيلاء على الأعيان؟ أو يكون الاستيلاء عليها في عَرْض الاستيلاء على الأعيان [٢]، أو يكون الاستيلاء على الأعيان فقط، لكنّ مُقتضاه ملكيّة العين و منافعها؟ أو يكون مُقتضاه ملكيّة العين فقط، و تكون ملكيّة المنافع تبعاً لملكيّة العين؛ أي يكون مُقتضى اليد ملكيّة العين، و مُقتضى ملكيّة العين ملكيّة المنافع إلى أن يعلم خلافها [٣] أو ليست اليد على المنافع، و ليست ظاهرة في ملكيّة المنافع أيضاً مطلقاً [٤]؟ وجوه.
يمكن أن يقال: إنَّ الأقوى هو الوجه الأوّل، فإنَّ الاستيلاء على العين أوّلًا و بالذات، و على المنافع بتبع العين، فتكون اليد على المنافع باليد على العين، كما أنَّ تسليم المنافع بتسليم العين في باب الإجارة عند العقلاء، لو قلنا بأنَّ حقيقة الإجارة عبارة عن تمليك المنافع [٥]، لا التسليط على العين للانتفاع [٦]، و لا إضافة بين العين و المُستأجر، مُستتبعة لمالكيّة المنافع [٧].
[١]- الكلام في المنافع المقابلة للأعيان، و هي التي يقال بأنّها معدومة و أنّها تدريجية الوجود غير قار لا المنافع المنفصلة كالثمار، فانظر نهاية الدراية ٣: ٣٣١ سطر ٢٣.
[٢]- العروة الوثقى ٣: ١٢١- كتاب القضاء.
[٣]- نهاية الدراية ٣: ٣٣١ سطر ١٧، و ذلك في الاستيلاء المقولي لا الاعتباري.
[٤]- مستند الشيعة ٢: ٥٧٨ سطر ١٥، عوائد الأيام: ٢٥٧.
[٥]- العروة الوثقى ٢: ٣٩٧.
[٦]- نفس المصدر.
[٧]- اختاره الإمام (قدس سره) في حاشيته على العروة الوثقى ٢: ٣٩٧، و انظر رسالة الإجارة المحقّق الأصفهاني: ٣ و ٤- (ضمن بحوث في الفقه).