الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - حل الشكّ في المعاملات
فحينئذٍ: إن قلنا بشمول
(لا تعاد الصلاة ...)
[١] للترك عن جهل، كما لا يبعد [٢]، فمع كون الترك محقّقاً لا تجب الإعادة، فضلًا عن صورة عدم معلوميّته، و إن قلنا بعدم شموله للترك عن جهل لما كان حال المُكلّف مجهولًا يحتمل أن يكون مشمولًا ل
(لا تعاد ..)
لاحتمال أن يكون تركه عن سهو، فمع العلم بالترك حينئذٍ أيضاً يشكّ في وجوب القضاء عليه، و الأصل البراءة منه.
مع إمكان أن يقال: إنَّ الاستصحاب لا يثبت الفوت [٣]، فلا يجب القضاء.
هذا كلّه مع أنَّ الشاكّ في جميع أعماله السابقة أو كثير منها يكون من كثير الشكّ، و لا يجب عليه الاعتناء بشكّه، تأمّل، و لا يلزم منه عدم الاعتناء بالشكّ في الأعمال الحاضرة إذا لم يكن بالنسبة إليها كثير الشكّ.
هذا حال العبادات.
حل الشكّ في المعاملات
و أمّا في المُعاملات السابقة المشكوك فيها كالبيع و الإجارة و الصلح و أمثالها، فإمّا أن تكون الأعيان المُتعلّقة للمُعاملة موجودة، أو تالفة بتلف سماويّ، أو بإتلاف من المُتعاملين، و على أيّ حال لا يجري استصحاب عدم تحقّق العقد الجامع للشرائط بنحو الكون الناقص؛ لعدم الحالة السابقة، و لا بنحو الكون التامّ؛ لعدم ترتّب الأثر عليه إلّا بالأصل المُثبت، تأمّل.
و لو فرض جريانه يكون حاله حال أصالة عدم النقل، أو أصالة بقاء العين على
[١]- الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١، الوسائل ٤: ٧٧٠/ ٥- باب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٢]- انظر كتاب الخلل في الصلاة للإمام (قدس سره): ١٠ و ١١.
[٣]- فوائد الاصول ١: ٢٤٠، كتاب الخلل في الصلاة للإمام (قدس سره): ٢٤٧.