الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - تكميل فروض ترتّب الأثر على وجود الحادثين
غير معلومة، فإن كانت معلومة، فتارة تكون الحالة السابقة على الحالتين مساوية في الأثر مع إحدى الحالتين العارضتين، و اخرى تكون زائدة في الأثر، و ثالثة تكون ناقصة.
فإن لم تكن الحالة السابقة معلومة فاستصحاب بقاء كلّ من الحادثين جارٍ و معارض بمثله من غير فرق بين معلوم التأريخ و مجهوله.
و ما عن بعض مُتأخّري المُتأخّرين: من التفصيل بينهما، فذهب إلى التعارض في مجهولي التأريخ، و حكم في معلوم التأريخ بأصالة تأخّر الحادث [١]، ففيه ما لا يخفى.
و إن كانت الحالة السابقة على عروض الحادثين معلومة، و كانت مساوية لإحدى الحالتين العارضتين، كما لو تيقّن الحدث و الطهارة، و كانت الحالة السابقة عليهما الحدث أو الطهارة، فَعَن المشهور في خصوص الفرع هو الحكم بلزوم التطهير؛ لمعارضة استصحاب الحدث لاستصحاب الطهارة، و حكم العقل بتحصيل الطهارة للصلاة؛ لقاعدة الاشتغال [٢].
و عن المُحقّق في «المُعتبر» لزوم الأخذ بضدّ الحالة السابقة؛ لأنّها ارتفعت يقيناً و انقلبت إلى ضدّها، و ارتفاع الضدّ غير معلوم.
قال على ما حُكي عنه: يمكن أن يقال ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين، فإن كان حدثاً بنى على الطهارة؛ لأنَّه تيقّن انتقاله عن تلك الحالة إلى الطهارة، و لم يعلم تجدّد الانتقاض، فصار مُتيقّناً للطهارة، و شاكاً في الحدث فيبني على الطهارة، و إن كان قبل تصادم الاحتمالين مُتطهّراً بنى على الحدث؛ لعين ما ذكرنا من التنزيل [٣] انتهى.
[١]- الدّرة النجفية (منظومة السيد بحر العلوم): ٢٣.
[٢]- ما حكي عن المشهور لا يختصّ بالفرع المذكور، فانظر منتهى المطلب ١: ٧٤ سطر ٢٤، مفتاح الكرامة ١: ٢٨٩، جواهر الكلام ٢: ٣٥٠ و ٣٥١، كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري: ١٥٨ سطر ٩، مصباح الفقيه ١: ٢٠٢ سطر ١٦، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٩٥.
[٣]- المعتبر: ٤٥ سطر ١٧، و قد حكى قول المحقّق جماعة منهم المقداد السيوري في التنقيح الرائع ١: ٨٩ و أصحاب الذخيرة و الجواهر و مصباح الفقيه و غيرهم.