الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - الجهة الرابعة هل اليد مُعتبرة مع عدم علم ذي اليد و اعترافه به؟
الجهة الرابعة هل اليد مُعتبرة مع عدم علم ذي اليد و اعترافه به؟
لا إشكال في اعتبار اليد و كاشفيّتها عن الملكيّة مع دعوى ذي اليد الملكيّة بل مع عدم انضمامها لدعواها، كما لا إشكال في عدم اعتبارها مع اعترافه بعدم الملكيّة، فهل هي مُعتبرة مع عدم العلم بالنسبة إلى نفسه، و مع اعترافه بعدم العلم بالنسبة إلى غيره أم لا؟
اختار ثانيهما المولى النراقيّ (رحمه اللَّه) في «مُستنده» و «عوائده» قائلًا: إنَّ الأدلّة المُثبتة لاعتبار اليد قاصرة عن المورد، مُضافاً إلى رواية جميل بن صالح عن السراد:
(رجل وجد في منزله ديناراً ..) الحديث [١]، فإنَّه حكم فيما هو في داره- الذي لا يعلم أنَّه له، مع كونه مستولياً عليه- أنَّه ليس له، و أيضاً علّل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأنَّه ليس لغيره.
و إلى
موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة، فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة، فلم تزل معه و لم يذكرها حتّى قدم الكوفة، كيف يصنع؟
قال: (يسأل عنها أهل المنزل، لعلّهم يعرفونها).
قلت: فإن لم يعرفوها؟
قال: (يتصدّق بها)
[٢].
فإنَّه لا شكّ أنَّ الدراهم كانت في تصرّف أهل المنزل، و لو أنّهم قالوا: لا نعلم أنّها
[١]- الكافي ٥: ١٣٧/ ٣، الفقيه ١٨٧/ ٨٤١، التهذيب ٦: ٣٩٠/ ١١٦٨، الوسائل ١٧: ٣٥٣/ ١- باب ٣ من أبواب اللقطة.
[٢]- التهذيب ٦: ٣٩١/ ١١٧١، الوسائل ١٧: ٣٥٥/ ٣- باب ٥ من أبواب اللقطة.