الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - الجهة السابعة في فروع العلم بسابقة اليد
الجهة السابعة في فروع العلم بسابقة اليد
إذا علم حال اليد، و أنّها حدثت على المال على وجه الغصب، أو الأمانة، أو العارية، أو نحو ذلك، فتارة: لا يكون في مقابل ذي اليد مُدّعٍ، و تارة: يكون في مُقابله ذلك و لم يرفع الأمر إلى الحاكم، و ثالثة: رفع الأمر إليه.
أمّا في الصورة الاولى: فتارة يدّعي ذو اليد الملكيّة و الانتقال من مالكه إليه، و تارة لا يدّعي، فإن ادّعاها فلا يبعد أن يترتّب على ما في يده آثار الملكيّة في غير الغاصب، و أمّا فيه فالظاهر عدمه.
و هل ترتيب الآثار في غيره من جهة أنَّه مدّع بلا مُعارض، أو من جهة قبول دعوى ذي اليد، أو من جهة اليد المُقارنة للدعوى؟
الظاهر أنَّه من جهة إحدى الأخيرتين، و لهذا لو عارضه غير المالك الأوّل يعدّ مدّعياً، و تطالب منه البيّنة، و أمّا مع عدم دعوى الملكيّة أو عملٍ منه يظهر دعواها، فلا يحكم بالملكيّة، كلّ ذلك من جهة بناء العُقلاء و سيرتهم.
و قد يقال: بسقوط اليد فيما علم حالها؛ فإنَّ اليد أمارة إذا كانت مجهولة الحال، غير معنونة بعنوان الإجازة مثلًا، و استصحاب حالها يوجب رفع موضوعها، و تنقيح عنوانها، فتسقط عن الحُجّية برفع الموضوع [١].
و فيه: أنَّ تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلّة بتنقيحٍ و رفعٍ إنّما هو في الأدلّة اللّفظية، لا في مثل بناء العقلاء، فإنَّه إن كان غير ثابت أو غير مُحقّق في مورد مسبوقيّة اليد بالإجارة أو العارية فمعها ساقط عن الحُجّية، كان استصحاب شرعيّ أولا، أو ثابت
[١]- فوائد الاصول ٤: ٦٠٤ و ٦٠٥.