الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - الأمر الثاني القول في التخصيص المستهجن لعمومات القرعة
السلاسل [١].
٢٠- و منها: اقتراعه في غنائم حنين [٢].
٢١- و منها: اقتراع بني يعقوب ليخرج على واحد فيحسبه يوسف عنده [٣].
إلى غير ذلك ممّا يطّلع عليه المُتتبّع [٤].
الأمر الثاني القول في التخصيص المستهجن لعمومات القرعة
و هو أهمّ الامور في هذا الباب، و لا بدّ من بسط الكلام في تحقيقه؛ لترتّب الثمرات الكثيرة العمليّة عليه، و هو أنَّه قد اشتهر في ألسنة المتُأخّرين أنَّ عمومات القرعة قد وردت عليها تخصيصات كثيرة، بالغة حدّ الاستهجان، فيُستكشف منه أنّها كانت محفوفة بقرائن و قيود لم تصل إلينا، فلا يجوز التمسّك بها إلّا في موارد عمل الأصحاب على طبقها، و هذا مُساوق لسقوط العمومات عن الحُجّية تقريباً [٥].
و قد ظهر لي بعد الفحص الأكيد عن أقوال الفُقهاء، و التأمّل التامّ في الأخبار الواردة في الموارد المُتقدمة غير ذلك.
و محصّل الكلام: أنَّه لا إشكال في بناء العُقلاء على العمل بالقرعة في موارد تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح عندهم، سواءً كان لها واقع معلوم عند اللَّه أو لا.
[١]- الإرشاد للمفيد: ٨٤- ٨٦، بحار الأنوار ٢١: ٧٧/ ٥.
[٢]- إعلام الورى: ١١٩- ١٢٨، بحار الأنوار ٢١: ١٧٣.
[٣]- مجمع البيان ٥: ٣٧٥.
[٤]- انظر مثلًا الدرّ المنثور للسيوطي ٤: ٩٧، المغني لابن قدامة ١٢: ٢٧٦ و ٢٧٧.
[٥]- انظر رسائل الشيخ الأنصاري: ٤٢٣ سطر ١، كفاية الاصول: ٤٩٣، فوائد الاصول ٤: ٦٨٠، نهاية الأفكار ٤: ١٠٧- القسم الثاني، درر الفوائد: ٦١٣ و ٦١٤.