الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - التنبيه التاسع المُراد من الشكّ في الأدلّة
الظنّ و غيره فهو اصطلاح خاصّ بين المنطقيّين [١]، و تبعهم غيرهم من أرباب الاصطلاح [٢].
و أمّا ثانياً: فلأنَّ ذلك مُقتضى مقابلته باليقين في الأخبار و مُناسبة الحكم و الموضوع، و قد عرفت سابقاً [٣] أنَّ المُراد باليقين فيها- ببعض المُناسبات المغروسة في أذهان العرف- هو الحُجّة، فمقابله اللّاحجّة، فكأنَّه قال: «لا ينبغي رفع اليد عن الحُجّة بغير الحُجّة»، و لقد ذكرنا في باب جواز استصحاب مُؤدّى الأمارات بعض المُؤيّدات و الشواهد لذلك فراجع [٤].
هذا بناءً على ما ذكرنا [٥] من أنَّ المأخوذ في موضوع الاستصحاب هو اليقين و الشكّ.
و أمّا بناءً على ما أفاده الشيخ الأعظم (قدس سره): من أنَّ الموضوع هو الكون السابق و الشكّ اللّاحق [٦]، و ما أفاده المُحقّق الخراسانيّ (رحمه اللَّه): من أنَّ مفاد الأدلّة جعل المُلازمة بين الكون السابق و الكون اللّاحق [٧] فلا مجال للاستدلال للمُدّعى بما ذكرناه؛ لعدم المقابلة بين الشكّ و اليقين تأمّل.
و كيف كان: فلا إشكال في أصل المسألة، و تدلّ عليه صحيحتا زرارة [٨] كما أفاد الشيخ [٩].
[١]- شرح الإشارات و التنبيهات ١: ١٢- قسم المنطق، شرح المطالع: ٨.
[٢]- كشف المراد: ٢٣٦ و ٢٣٧، شوارق الإلهام: ٤٢٦ السطر ما قبل الأخير، شرح المواقف ١: ٨٦ و ٨٧.
[٣]- تقدّم في صفحة ٨٢.
[٤]- تقدّم في صفحة ٨٢ و ٨٣.
[٥]- تقدّم في صفحة ٧٩ و ٨٠.
[٦]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣٢١ سطر ١٦.
[٧]- كفاية الاصول: ٤٦٠ و ٤٦١.
[٨]- تقدّم تخريجه في صفحة ٢١- ٢٢ و ٤٠- ٤١.
[٩]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣٩٨ سطر ١٧.