الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - التنبيه السادس في الاصول المُثبتة
هذا مضافاً: إلى أنَّ الشكّ فيها من قبيل الشكّ في المُقتضي؛ لعدم الدليل على إحرازه، و نحن و إن ذهبنا إلى جريانه فيه [١]، و لكن يرد هذا الإشكال على الشيخ (رحمه اللَّه)، و من تبعه في عدم الجريان مع الشكّ في المُقتضي [٢].
التنبيه السادس في الاصول المُثبتة
قد اختلفت كلمة أهل التحقيق في وجه اعتبار مُثبتات الأمارات دون الاصول؛ أي اللّوازم و الملزومات و الملازمات العاديّة و العقليّة إذا انتهت إلى الأثر العمليّ الشرعي، بل في الملزومات و المُلازمات الشرعيّة، سواء كان ترتّب الأثر مع الواسطة أو بلا واسطة.
فذهب المُحقّق الخراسانيّ إلى أنَّ وجهه إطلاق أدلّة الأمارات دون الاصول؛ لوجود القدر المُتيقّن في مقام التخاطب فيها، و هو آثار نفس المُستصحب بلا توسّط شيء [٣].
و ذهب شيخنا العلّامة (رحمه اللَّه) إلى أنَّ وجهه انصراف أدلّة الاصول عن الآثار مع الواسطة [٤].
و قال بعض أعاظم العصر: إنَّ وجهه اختلاف المجعول في باب الأمارات و الاصول؛ فإنَّ المجعول في الأوّل هو الطريقيّة و الكاشفيّة، و لازمه حُجّية المُثبتات،
[١]- تقدّم في صفحة ٣٢ و ما بعدها.
[٢]- انظر رسائل الشيخ الأنصاري: ٣٢٨ سطر ١٧، حاشية المحقّق الهمداني على الرسائل: ٨١ سطر ١٦، فوائد الاصول ٤: ٣٧٣.
[٣]- كفاية الاصول: ٤٧٢ و ٤٧٣، حاشية الآخوند على الرسائل: ٢١١ سطر ٩.
[٤]- درر الفوائد: ٥٥٤ و ٥٥٥ و كلامه ناظر لخصوص الاستصحاب، لا لمطلق الاصول العمليّة.